"البيروقراطية والولاءات" تدفع إلى مطالبة بإنشاء "وزارة للجماعات"

"البيروقراطية والولاءات" تدفع إلى مطالبة بإنشاء "وزارة للجماعات"

طالبت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية، من داخل وزارة الداخلية، رئيس الحكومة المعين عبد الإله بنكيران بإحداث وزارة للجماعات الترابية؛ وذلك بالتزامن مع المشاورات التي فتحها لتشكيل حكومته.

ورفع الكاتب العام للجمعية المذكورة ملتمسا إلى رئيس الحكومة نبّه فيه إلى "ضرورة إحداث وزارة تعنى بالجماعات الترابية، وتسهر بالخصوص على وضع نظام أساسي يحدد حقوق وواجبات الموظفين الجماعيين ووضعيتهم النظامية، ونظام أجورهم على غرار ما هو معمول به في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية"، مشيرا إلى أن "أفق التغيير إلى الأفضل وركوب قطار الديمقراطية الحقة يبقى مستعصيا، بل ومستحيلا في حال عدم إحداثها".

وبررت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية مطالبها بطغيان الأسلوب البيروقراطي في تدبير الموارد البشرية بالجماعات الترابية، وتدخل عامليْ السياسة والولاء الشخصي خلال تدبير الحياة الإدارية للموظفين الجماعيين والملحقين بالإدارات، مؤكدة أن "منظومة اللامركزية تعتمد، بالإضافة إلى الموارد المالية والقوانين التنظيمية، على الرأسمال البشري الذي يعتبر الطاقة القادرة على تحمل المسؤوليات وتكريس الحكامة من أجل تحقيق التنمية المحلية".

وسجل الملتمس الذي توصلت هسبريس بنسخة منه "أن موظفي الجماعات الترابية يقفون بالملموس على عدة اختلالات تعيق هذه التنمية"، مبرزا أن "ضمنها المفهوم الضيق والخاطئ أحيانا للوصاية، وتعدد الجهات المتدخلة في تدبير الشأن المحلي وتعارض الاختصاصات في الكثير من الأحيان".

وحذر الإطار الجمعوي المذكور من إشكالية استيعاب وفهم حجم الاختصاصات والأنظمة المؤطرة للإدارة المحلية من قبل المنتخبين، منبها إلى تنوع المساطر الإدارية واختلافها في أغلب الأحيان؛ بحيث كل جماعة أو إدارة ترابية تطبق مساطر غير التي تتبعها الجهات الأخرى.

الملتمس أكد أن هناك انعداما أو قلة المراجع الموجهة إلى عمل الإدارة في ظل تنوع القوانين وكثرتها، مسجلا وجود "الاختصاصات المنقولة بدون موارد مالية في حين نجد أن الفقرة الثانية من الفصل 141 من الدستور تنص على أنه يتعين عند نقل كل اختصاص من الدولة إلى الجماعة تحويل الموارد اللازمة التي تمكنها من ممارسة الاختصاص المذكور".

وأبرز الملتمس أن العائق الأكبر هو ضعف تكوين العديد من المنتخبين وانعدام معرفتهم بمساطر التسيير الإداري للموظفين، الشيء الذي يخلق اصطداما وصراعا قد يستمر شهورا وسنين "تضيع معه مصالح المرتفقين للإدارة".

شارك هذا المقال: