أئمة مساجد: تصريحات بنكيران صبيانية .. ولسنا "مخلوقات غريبة"

أئمة مساجد: تصريحات بنكيران صبيانية .. ولسنا "مخلوقات غريبة"

لم يستسغ خطباء وأئمة مساجد بالمغرب، ينشطون ضمن رابطة أسرة المساجد، ما سموه "إقحام" رئيس الحكومة المعين، عبد الإله بنكيران، لهذه الفئة عندما انتقد بشدة مؤخرا تدوينات صفحة "فيسبوكية" تطلق على نفسها "فرسان العدالة والتنمية"، واصفا إياها بنعوت قدحية عددية، منها "المدوخين".

وأكد أئمة مساجد ألا علاقة لصفحة ينشطون فيها تحت وسم "معا من أجل رفع الذل عن أئمة المساجد" بشبيبة "حزب المصباح"، ولا بـ"فرسان العدالة"، وأن مطلبهم واضح يتمثل في رحيل أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، لـ"حصيلته السيئة في تدبير الحقل الديني بالبلاد"، بتعبيرهم.

وقال مصدر مسؤول من رابطة أسرة المساجد، في تصريح لهسبريس، إن مطالبتهم برحيل التوفيق لم يوجهوها أساسا إلى بنكيران، بل إلى الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، لكونهم نوابه على المساجد والمنابر، مضيفا أن "ما ينتظره الأئمة هو أن يكف بنكيران عن تصريحاته الصبيانية كرئيس حكومة منتخبة من الشعب".

وتابع الإمام ذاته بأن "من يطالبون بإعفاء التوفيق ليسوا مراهقين، أو "مدوخين"، كما أنهم ليسوا مخلوقات غريبة"، وزاد مخاطبا بنكيران: "الأئمة هم من علموك قراءة الفاتحة، وقراءة التشهد، وهم من أسسوا لدولة الإسلام منذ نشأتها، وهم من ينوبون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في منابر ومحاريب المساجد".

واسترسل العضو في "أسرة المساجد" بأن "الأئمة هم أكبر من حزب بنكيران، وقاوموا الاستعمار وحاربوا الاستحمار، وهم صمام الأمان لدولة الإسلام، وضباط الأمن الروحي للمغاربة"، متابعا بأنهم "الركيزة الأساسية لبقاء إمارة المؤمنين، ولا ينتمون إلى أي حزب سياسي أو أي حركة إسلامية أو غير إسلامية".

وشدد إمام آخر، فضل عدم كشف هويته، في تصريح لهسبريس، على أن أئمة المساجد لديهم "حزبان" فقط، حزب يسمى "حزب الشروق"، وحزب ثانٍ يسمى "حزب الغروب"، ويشترط في من ينضم إليهما ثلاثة شروط فقط، وهي الطهارة، وضبط القراءة في المصحف، والحضور مع الجماعة؛ على حد قوله.

ولفت المتحدث ذاته انتباه الرأي العام إلى أنه، خلال ولاية الحكومة السابقة لبنكيران، عرف أئمة المساجد ما وصفه بـ"أسوأ مرحلة في حياتهم"، إذ "تم توقيف أكثر من 1000 إمام وخطيب، وتشريد وتهجير أكثر من 600 إلى دول الخليج خاصة"، حسب تعبيره.

واسترسل الإمام عينه بأنه، "خلال ولاية حكومة بنكيران المنتهية تم إغلاق أزيد من 100 مسجد، كما تم إقصاء هذه الفئة من حقها الشرعي والقانوني؛ وذلك بإصدار العديد من القوانين والقرارات التي تكرس تهميشها وتجويعها"، حسب تعبيره، مشيرا إلى الظهير 1. 14. 104، وخاصة من المادة 23 إلى المادة 27 .

ووفق عضو "أسرة المساجد"، فإن "الأئمة والخطباء باتوا يعيشون على فتات موائد اللئام، ويسترزقون في الولائم، والمقابر، وكتابة "الحروز" من أجل الحصول على لقمة عيش"، مبرزا أن "هذه الفئة يتحكم في تسييرها كل من هب ودب، لأن الوزارة المعنية مشغولة بترميم الأضرحة واستنزاف ثروات الأوقاف".

شارك هذا المقال: