محاكم المغرب تستعد لتجريب تقنيات نقل الجلسات بالصوت والصورة

محاكم المغرب تستعد لتجريب تقنيات نقل الجلسات بالصوت والصورة

تستعد المحاكم المغربية لولوج عهد التكنولوجيات الحديثة من خلال اعتماد تقنيات رقمية تمكن السجناء من الاطلاع على ما يجري داخل قاعة المحكمة، بواسطة النقل بالفيديو، دون الحاجة إلى نقل هؤلاء المعتقلين إلى مقر المحكمة خلال الأطوار الأولى للمحاكمة.

وأطلق وزير العدل والحريات في الحكومة المنتهية ولايتها، مصطفى الرميد، يوم الجمعة، تجربة نقل جلسات المحكمة عبر الفيديو، انطلاقا من محكمة الاستئناف بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، مبرزا أن اعتماد هذه التقنية الجديدة "فيديو كونفرونس" سيتم تعميمها مستقبلا في محاكم البلاد.

وأورد الوزير، ضمن كلمة له، بأن هذه التقنية تأتي في سياق الجهود التي تبذلها الوزارة من أجل تحسين نجاعة ومردودية الخدمات التي تقدمها لعموم المواطنين، مشيرا إلى أنها تشكل خطوة أساسية في اتجاه إدماج التكنولوجيات الرقمية في عمل المحاكم، مما سيساعد على التخفيف من الأعباء عن مهنيي القطاع"..

وأضاف وزير العدل والحريات أن الغاية الأساسية من هذه المبادرة تتمثل في إيجاد حلول ملائمة للمحاكم التي تواجه صعوبات جمة، سواء منها المتعلقة بنقل السجناء من مراكز إيواء النزلاء مع ما يتطلبه من جهود إضافية من طرف رجال الشرطة والأمن، أو ببعد المسافة".

وأكد الرميد على أن "المرحلة الأولى ستهم تحقيق التواصل بين المحكمة والسجين من أجل تجهيز الملف، ليتم نقله بعدها إلى المحكمة في حال استيفاء ملفه لكل الشروط المسطرية"، لافتا إلى أن "هذه التجربة الرائدة والنموذجية كانت نتاج تشاور وتنسيق بين عدد من المسؤولين القضائيين والنقباء بكل من الدار البيضاء وسطات والرباط والجديدة".

وبعد أن أعرب الرميد عن أمله في أن تتكلل التجربة بالنجاح، لأن الآمال معقودة عليها لتجاوز مجموعة من المعيقات التي تحول دون سرعة البت في الملفات"، أفاد بأن هذه التقنية الجديدة تندرج في سياق عمل كبير قامت به الوزارة، لتحقيق الانتقال الرقمي بمختلف محاكم المملكة".

وأوضح الوزير بأنه جرى الاتفاق بين بعض المحاكم وبين عدد من الهيئات المهنية للمحامين للبدء في التبادل الالكتروني بين المحكمة وبعض المكاتب المؤهلة على مستوى الدار البيضاء كتجربة أولى، وأنه يجري حاليا ترسيم المنظومة الرقمية الخاصة بهذه العملية.

وخلص إلى أنه رغم كل هذه الخطوات التي قطعت على مسار تحديث ورقمنة قطاع العدل، فإن "الوزارة ما زال أمامها الكثير لتقوم به حتى تكون عند حسن ظن الملك محمد السادس، الذي أعطى تعليمات سامية صارمة من أجل تحسين كفاءة ونجاعة الإدارة، وهو ما لا يمكن أن يتم دون الرقمنة".

وقام وزير العدل والحريات عقب اختتام حفل الإعلان عن إطلاق تقنية "الفديو كونفرنس"، مرفوقا بممثلي وسائل الإعلام الوطنية وعدد من المسؤولين القضائيين والمحامين، بزيارة تفقدية لأماكن اعتقال النزلاء بهذه المحكمة قصد الاطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.