المغرب ونيجيريا يقتربان من طيّ صفحة الخلاف بعد سنوات جفاء

المغرب ونيجيريا يقتربان من طيّ صفحة الخلاف بعد سنوات جفاء

يتجه المغرب ونيجيريا إلى طي صفحة خلاف دام سنوات طويلة، بعد أن أرسل الملك محمد السادس كلا من الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة، ومدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات ياسين المنصوري، للقاء الرئيس النيجيري محمد بخاري، في العاصمة أبوجا.

والتقى الرئيس النيجيري بالمسؤولين المغربيين في أبوجا مساء الخميس، وكشفت عدد من وسائل الإعلام النيجيرية جوانب من اللقاء الذي يعتبر الأول من نوعه، خاصة وأن نيجيريا من أبرز مناصري جبهة البوليساريو على الصعيد الإفريقي، إلى جانب الجزائر وجنوب إفريقيا، ما تسبب في خلاف كبير بين البلدين.

وكان لافتا خلال الآونة الأخيرة، وبعد انتخاب إبراهيم غالي أمينا عاما لجبهة البوليساريو، أن الرئيس النيجيري لم يبعث بأي رسالة تهنئة إلى الجبهة، كما فعل رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، ورئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة، مما قد يؤشر على بداية تغير الموازين في القارة الإفريقية بعد أن سحبت بعض دولها ممن كانت تؤيد الأطروحة الانفصالية اعترافها بـ"الجمهورية الصحراوية".

في مقابل ذلك، ركزت وسائل إعلام نيجيرية على الشق الاقتصادي في هذا الاجتماع الرفيع بين المسؤولين المغاربة والنيجيريين؛ حيث أبدى محمد بخاري أسفه لخسارة بلاده أموالا كثيرة نتيجة عدد من العوامل، خاصة مع الظرفية الاقتصادية على الصعيد الدولي وتقلبات أسعار البترول، مشددا على أن نيجيريا تريد أن تبدأ مسارا اقتصاديا جديدا.

وأكد بخاري أن بلاده تريد تسريع عجلة المشاريع الكبرى في المجال الزراعي من أجل تعزيز أمنها الغذائي وخلق فرص عمل للشباب العاطل، ورحب بفكرة المغرب إنشاء مصنع للأسمدة في نيجيريا، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يخدم بلاده ومنطقة غرب إفريقيا بأكملها.

بدوره استعرض ناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، عددا من المخططات التي نجح المغرب في تحقيقها، ليس فقط في المجال الاقتصادي، بل أيضا على المستوى الديني، مؤكدا أن المملكة وضعت إستراتيجية خاصة من أجل التعامل مع التطرف الديني، وكانت ناجحة إلى حد بعيد في مكافحة الإرهاب.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.