"الأيادي الناعمة" لمغربياتٍ تحمل "سلاح العنف" في وجه الرجال

"الأيادي الناعمة" لمغربياتٍ تحمل "سلاح العنف" في وجه الرجال

20 ألف رجل مغربي تعرضوا للعنف النسوي بمخالف أنواعه، بما فيه العنف الجنسي، بحسب معطيات كشفت عنها الشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال.

هذه الأرقام التي سجلتها الجمعية منذ تأسيسها سنة 2008 إلى اليوم، رغم حجمها لا تعكس الواقع الحقيقي؛ "لأن العديد من الرجال الذين تعرضوا للتعنيف يرفضون التصريح بذلك خوفا على سمعتهم أو تأثير ذلك على حياتهم"، يقول عبد الفتاح بهجاجي، رئيس الشبكة، موضحا أن حالات العنف شملت العنف المادي، الجسدي، القانوني، النفسي، والجنسي الذي يشمل التحرش الجنسي.

وأضاف الحقوقي، في تصريح لهسبريس، أن العنف المادي ارتبط بالأساس باستيلاء الزوجة على متعلقات الزوج، بما فيها وثائقه وماله الخاص، والطرد من بيت الزوجية الذي يشكل وسيلة ابتزاز للزوج. أما العنف الجسدي، يسترسل بهجاجي: "فعلى الرغم من أن البعض يرى بأن الزوجة لا يمكنها أن تمارس عنفا جسديا تجاه الرجل، لكنها قد تصل إلى الضرب والجرح، أو عن طريق الاستعانة بالجيران أو أحد أفراد الاسرة"، مستدلا بإصابة زوج بجروح خطيرة على مستوى الرأس تسببت فيها الزوجة.

في ما يخص العنف النفسي، يقول المتحدث: "هذا النوع يشمل حالات السب والقذف والمس بكرامة الرجل والقوامة والقدرة الجنسية أمام الأبناء والجيران، وقد تصل أحيانا إلى مقرات العمل، أما حالات العنف الجنسي تظل قليلة ومعزولة وتتعلق بالتحرش الجنسي في مقرات العمل".

من جهة ثانية، اعتبر رئيس الشبكة أن التطبيق غير السليم لبنود مدونة الأسرة ألحق الأذى بالرجال، كحرمانهم من صلة الرحم مع أبنائهم، وغياب سلم موحد للنفقة بين محاكم المغرب، إلى جانب غياب التوازن بين النفقة وأجرة الأب "الذي يصبح مصيره هو السجن في ظل إقبار صندوق التكافل العائلي".

وأبرز رئيس الشبكة التي يتواجد مقرها بالدار البيضاء أن الضحايا، بمن فيهم المهاجرون المقيمون بالخارج، ينتمون إلى طبقات اجتماعية وعمرية مختلفة، تتراوح بين 26 و75 سنة، مشيرا إلى أن الشبكة استطاعت أن تصالح عددا من الأزواج الذين واكبتهم من خلال جلسات المصالحة، وتقديم الاستشارات اللازمة والمساندة المعنوية للحالات التي فشلت في حل نزاعها، موردا أن الجمعية لا تتوفر على أي دعم من أي جهات حكومية أو غير حكومية.

شارك هذا المقال: