أطباء مغاربة يطالبون بمراكز طبية مجهزة بالمناطق النائية

أطباء مغاربة يطالبون بمراكز طبية مجهزة بالمناطق النائية

تفاعل عدد من الأطباء المغاربة مع حملة ساكنة إملشيل الداعين من خلالها إلى تعيين طبيبة اختصاصية في أمراض النساء والتوليد، عقب توالي حوادث الوفيات في صفوف الأمهات الحوامل والأجنة والمواليد، خاصة في حالات الولادة العسيرة التي تتطلب نقلا صوب أقرب مستشفى مجهز والذي يبعد حوالي 250 كيلومترا عن المنطقة.

الأطباء المغاربة أكدوا، في اتصالات بجريدة هسبريس الإلكترونية، أن من حق المواطنين المطالبة بالتطبيب وبتوفر أطباء اختصاصيين بالمنطقة؛ وعلى رأسهم طبيبة أمراض نساء وتوليد، لافتين إلى أن الطبيب أو الطبيبة "لن يحدث أي تغيير نوعي في الحالة الصحية للنساء الحوامل دون إمكانية إجراء تدخل جراحي يهدف إلى إنقاذ حياة الأم والمولود".

وذهبت مريم فورتاسي، الطبيبة بمدينة وجدة، إلى القول "إن تعيين طبيبة اختصاصية لن تحقق نتائج حقيقية، وأن الحل يكمن في إنشاء مركب جراحي يُمكِّن من إجراء عمليات جراحية، بالإضافة إلى طبيب اختصاصي في التخدير والإنعاش، ومصلحة أشعة بسيطة مع تقني أشعة، زيادة على مختبر للتحليلات الطبية مع تقني مختبر، وطبيب أو طبيبة في طب الأطفال مع وحدة ولو مصغرة لإنعاش وإنقاذ الرضع في وضعية حرجة في انتظار النقل لمصلحة إنعاش متخصصة".

من جهته، قال طه جليل، الاختصاصي في أمراض النساء والتوليد، إن قوافل طبية تطوعية عديدة قادته نحو عدد من المناطق النائية بالمغرب من بينها إملشيل وأنفكو، داعيا "الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على فك العزلة عبر إنشاء مراكز طبية وتجهيزها؛ وهو ما يسمح لأطباء أكفاء بممارسة مهامهم على أكمل وجه، عوض توجيه قوافل طبية غير منتظمة".

وأوضح الطبيب جليل أن الجمعية التطوعية التي يعمل ضمنها قامت بأزيد من 100 زيارة نحو مناطق معزولة ونائية، مع توليد ألف امرأة وتوزيع أكثر من 3000 دواء والقيام بأزيد من 5 آلاف كشف على نساء حوامل، معتبرا كل هذه المجهودات غير كافية، مشيرا إلى أن على السياسيين والحكومة الاهتمام بهذه المناطق لوقف معاناتهم.

في الصدد ذاته، يعتزم ساكنة إملشيل تنظيم وقفات احتجاجية يوم 14 دجنبر المقبل، رفضا لما قالوا إنه "تعنت يمارسه المسؤولون الإقليميون والجهويون والمركزيون في تأمين خدمات طبية للحوامل بإملشيل"؛ وهو الوضع الذي أثار حفيظة الساكنة واستنكار الفعاليات الجمعوية بالمنطقة.

شارك هذا المقال: