مسؤولون تربويون يرهنون تطوير التعليم بتكوين "قيادات مؤهلة"

مسؤولون تربويون يرهنون تطوير التعليم بتكوين "قيادات مؤهلة"

في وقت مازالَ المسؤولون المغاربة يبحثون عن "مَخرج" للأزمة التي تتخبط فيها المنظومة التربوية الوطنية، قالَ خالد فارس، المفتش العام للشؤون التربوية بوزارة التربية الوطنية، إنَّ هذه المنظومة لا يمكن إصلاحُها بدون وجودِ قيادات تربوية مُؤهّلة.

قياداتٌ، قالَ المتحدّث في ندوة نظمها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، الخميس، "تؤمن برسالتها الوطنية، ومُنخرطة في ورش الإصلاح، ولها القدرة على إعطاء الدينامية المنتظرة للمشروع الإصلاحي الجديد".

وأشارَ فارس، إلى أنَّ بلوغَ هذا المرمى، "يتطلّبُ توفيرَ جميع الشروط للأطر التربوية المُكوّنة، وتوفير جزء من انتظاراتها، من جهة، وتلازُم الحقّ والواجب، من جهة أخرى، لتُوفي بالتزاماتها"، لافتا إلى أنَّ وزارة التربية الوطنية تولي عناية خاصّة للتكوين.

واستطردَ المتحدث ذاته بأنَّ ضمانَ جودة المنظومة التربوية ينطلق من التركيز على المعلّم والمتعلّم، معتبرا أنّ "المفتاحَ الأساس لإنجاح هذا الورش هو الإدارة التربوية التي تُحرّك هذه الخليّة"؛ وزاد: "إعادة الاعتبار للمؤسسة التعليمية هي إعادة الاعتبار للقيادة من خلال اعتماد سياسة القرب".

ووضعَ المسؤول في وزارة التربية الوطنية ستّ كفاءات قالَ إنها لا بدَّ أن تتوفر في كل مسؤول، سواء كانَ مدرّسا أو في الإدارة المركزية، لأداء مهمّته على أكمل وجه، وهي "الأداء السليم للمهمة، والقدرة على التواصل، والقدرة على التنفيذ، والقدرة على التقييم والتقويم، والقدرة على الاجتهاد والتطوير والابتكار"، مضيفا: "الكفاءة هي القُدرة على العطاء".

ويبْدو أنَّ مسؤولي وزارة التربية الوطنية أعادوا التفكير في طُرق التكوين المعتمدة، إذْ قدّمَ مدير فرع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالقنيطرة، سمير البردعي، عرْضا توقّف فيه عنْدَ ما سمّاه "مُسلّمات وما هي بمُسلّمات"، ومن ضمْنها ما يتعلّق بمُدّة التكوين.

وقال في هذا الإطار: "ثمّة مجموعة من الأفكار المتداولة تتحدّث عن ضرورة تطويل مدة التكوين، وهذه الأفكار ليست مُسَلَّمات، لأنّ مسألة إطالة التكوين واعتباره أساسا قابلة للنقاش، فبعض الدول المتقدمة، وخاصة الدول الإسكندينافية تعتبره ثانويا".

وذهب المسؤول التربوي ذاته إلى القول إنَّ التكوين من الأفضل تقصيره، وإيلاء الأولوية للتكوين المستمر، وزاد: "أمام التطور السريع للعلوم والآداب، يُصبح ما يتمّ تلقّيه داخل مراكز التكوين مُتجاوزا".

محمد أضرضور، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، اعتبرَ أنَّ المغربَ حقق إنجازات هامّة في مجال تكوين أطر الإدارة التربوية، وذهب إلى القول: "هذا التكوين مفخرة لبلادنا.. هناك دول أخرى شقيقة تتوق إلى اكتساب تجربتنا في هذا المجال".

وعرّج أضرضور على توظيف أطر التدريس بالتعاقد الذي انخرطتْ فيه الوزارة في الموسم الدراسي الحالي، قائلا إنَّه في الأمد المنظور سيتمّ توظيف أطر الدعم الإداري والتربوي لتتمكّن الإدارة التربوية من إيجاد حلول للخصاص الذي عاشته لسنوات، على مستوى قيّمي المكتبات، والمحضّرين، وغيرهم من أطقم الدعم، التي قالَ إنّ عدمَ توظيفها ترك فراغا كبيرا في الساحة التربوية.

شارك هذا المقال: