الإسلاميون والأوضاع الحقوقيّة .. مظلومية وإرهاب وإشادة بالدستور

الإسلاميون والأوضاع الحقوقيّة .. مظلومية وإرهاب وإشادة بالدستور

اختلفت التيارات الإسلامية في المغرب على طريقة تخليدها لليوم العالمي لحقوق الإنسان، المصادف ليوم أمس السبت 10 دجنبر؛ حيث اختارت توجهات منها الحديث عما تسميه "مظلوميتها الحقوقية" وانتقاد مقاربة الدولة، بينما هاجمت أخرى "استغلال الإرهاب"، فيما احتفى توجه آخر بـ"الدستور المغربي كضامن لحقوق الإنسان".

جماعة العدل والإحسان عادت إلى سنة 2000، مخلدة ما أسمته "مظلوميتها الحقوقية"، موردة أن العاشر من دجنبر في ذلك العام "نظمت وقفات رمزية بعد ستة عشر شهرا مما سُوق يومها بالعهد الجديد، وجندت لها السلطة مختلف الأجهزة القمعية"، وفق تعبيرها الذي ساق أرقاما تتحدث عن "1164 معتقلا، و952 جريحا، ضمنهم أكثر من 100 امرأة وطفل، أما المتابعون قضائيا فبلغ عددهم 124، منهم 6 نساءٍ، بلغ مجموع أحكامها 38 سنة سجنا نافذا، و8 سنوات موقوفة التنفيذ، و266 ألف درهم غرامات مالية".

وقالت "الجماعة" إن ملفاتها الحقوقية، التي لم تعرف أي حلحلة، تعددت بين "الحظر اللاقانوني لأنشطتها وحرمانها من استعمال الفضاءات العامة"، و"استمرار تشميع بيوت أعضائها دون حكم قضائي، وفي مقدمتها بيت الأمين العام للجماعة الأستاذ محمد عبادي"، و"حرمانها من الإعلام العمومي ووأد أي وسيلة إعلام ورقي"، و"منعها من تأسيس الجمعيات أو الانخراط فيها، ولو كانت جمعية حي أو مدشر".

الملفات الأخرى تمثلت، وفق "العدل والإحسان"، في "التضييق الممنهج على أنشطتها الإشعاعية للحيلولة دون تواصلها مع الشعب"، و"رصد نشيطاتها ونشطائها ومتابعتهم بتهم ملفقة: الخيانة الزوجية، خدش الحياء العام"، وكذا "التضييق على أرزاق بعض أعضائها المزاولين لأنشطة حرة: التجارة نموذجا"، على حد تقرير نشرته الجماعة على موقعها الرسمي.

أما اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، التي تمثل صوت التيار السلفي الذي يطلق عليه إعلاميا "السلفية الجهادية"، فاختارت الموعد الأممي لتوجيه رسائل إلى داخل المغرب وخارجه؛ إذ دعت "الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها إلى اليقظة وأن تعي جيداً المخطط الصهيو-صليبي الذي يستهدفها ويستهدف دينها وأراضيها وخيراتها"، وفق تعبير خطاب وزعته على وسائل الإعلام.

التيار السلفي المذكور اعتبر أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "بدأ حسب أصحابه بفكرة إنسانية جميلة ثم بجهود حثيثة ليسطر مبادئ وصفت بالإنسانية"، معتبرا أن أمريكا، "راعية حقوق الإنسان التي بذلت مجهودات حثيثة في إصداره"، تقوم بانتهاك بنوده، مشيرا إلى أن ما أسماه بـ"جرائم الولايات المتحدة ما زالت مستمرة. فمنذ سنة 2001 وهي تعتقل وتعذب وتلزم جميع الدول باعتقال عشرات الآلاف من المسلمين في جميع أنحاء العالم في إطار ما أطلق عليه محاربة الإرهاب".

واكتفى حزب والعدالة والتنمية بتخصيص تقرير مختصر يعتبر فيه أن دستور 2011 شكل قفزة نوعية في مجال حقوق الإنسان، "التي تعززت بضمانات قانونية لحماية العديد من الحقوق الأساسية والحريات العامة للمواطنات والمواطنين"، أما ذراعه الدعوي، حركة التوحيد والإصلاح، فاختارت الاحتفاء بالذكرى العشرين لتأسيسها، الذي يصادف يوم السبت 10 دجنبر؛ إذ احتضن مقرها المركزي بالرباط حفلا حضره الرئيس الأول للحركة أحمد الريسوني، والرئيس الأسبق محمد الحمداوي، والرئيس الحالي عبد الرحيم الشيخي.

شارك هذا المقال: