إسلاميون ويساريون يحذرون من "سيناريو حلب" في الرباط والرياض

إسلاميون ويساريون يحذرون من "سيناريو حلب" في الرباط والرياض

لم تمنع الأمطار التي تهاطلت بغزارة مساء الأربعاء بالدار البيضاء العشرات من الإسلاميين واليساريين والحقوقيين من التنديد بالمجازر التي تطال الأبرياء في سوريا، وخاصة في مدينة حلب التي تعيش مأساة إنسانية هذه الأيام.

وشهدت الوقفة التضامنية بساحة "ماريشال"، مساء الأربعاء، مع السوريين، والتي شاركت فيها قيادات سياسية مختلفة، على رأسها البرلماني عبد الصمد حيكر، نائب عمدة المدينة الذي يشغل كاتبا جهويا لحزب العدالة والتنمية، والبرلمانية إيمان اليعقوبي، وكذا البرلمانية حنان رحاب، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى جانب قيادات عن جماعة العدل والإحسان، (عرفت) ترديد شعارات بعضها راديكالي ضد النظام المغربي.

وحاول المحتجون إسقاط ما يقع في حلب وباقي المدن السورية، إلى جانب دول عربية أخرى لا تعرف استقرارا بسبب الحروب، على المغرب، من خلال ترديد ما يزيد عن ألف محتج، حسب مصدر من المنظمين، شعار "جاي عليك الدور، وعلى الرباط جاي الدور، وعلى الرياض جاي الدور، وحلب فيها الدور".

وهتفت حناجر الحاضرين تحت الأمطار بشعارات منددة بما يقع في حلب من قتل وتشريد للآلاف، طال بعضها الأنظمة العربية و"تخاذلها" في حماية السوريين والوقوف إلى جانبهم، وبعضها طال المنتظم الدولي، "الذي لا يحرك ساكنا إزاء ما يجري في المدينة".

وعرفت الوقفة التضامنية ذاتها مشاركة أحد السوريين، الذي قام بترديد شعارات مطالبة برحيل بشار الأسد، الرئيس السوري، قبل أن يُشِيد بالمغرب وسياسة الملك محمد السادس في استقبال السوريين، وهو ما لم يَرق محسوبين على العدل والإحسان، معتبرين أن الأجهزة الأمنية التي كانت تراقب الوقفة دسته في صفوفهم، ودفعته إلى الإشادة بتعامل السلطات المغربية مع السوريين.

وقالت حنان رحاب، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، في تصريح لهسبريس، إن "هذه وقفة تضامن، ولكنها في الوقت نفسه وقفة تنديد بكل ما يجري في سوريا".

وشددت البرلمانية الاتحادية، ضمن تصريحها، على أن "ما تتعرض له سوريا محاولة لتغيير الساكنة الأصلية وتغيير التاريخ"، منددة بـ"استمرار التواطؤ الدولي رغم مضي خمس سنوات على الحراك السوري، الذي عرف تسجيل آلاف القتلى والشهداء والمعتقلين والنازحين".

من جهته، قال مصطفى بكراوي، عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالدار البيضاء، في تصريح للجريدة: "مشاركتنا تأتي من أجل التعبير عن رفضنا وإدانتنا للتآمر الدولي الذي يقف على مرأى ومسمع من هذه الجرائم".

وأضاف القيادي في "الجماعة"، التي كان حضورها وازنا في الوقفة: "ندين المواقف الرسمية، ومنها موقف النظام المغربي وباقي الأنظمة العربية التي لم تقدم ما كان عليها أن تقدمه للشعب السوري".

أما الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر فأكد أن مشاركة "البيجيدي" في هذه الوقفة تأتي "من أجل إخبار العالم بأنه رغم المواقف الرسمية للأنظمة العربية، فالشعب المغربي لا يمكنه إلا أن يكون منحازا إلى جانب الشعب السوري في محنته بصفة عامة".

وحول ما إن كانت مشاركة أعضاء "حزب المصباح" ومتعاطفين معه في الوقفة تزكي التصريحات التي أطلقها عبد الإله بنكيران مؤخرا حول سوريا، والتي خلقت أزمة مع روسيا، أكد حيكر لهسبريس أن "هذه مشاركة إنسانية تتجاوب مع نبض الشارع المغربي، وتمثل مواقف العدالة والتنمية بكافة أفراده، بمن فيهم قيادته".

شارك هذا المقال: