إقبال على مصالح الهجرة في العاصمة الاقتصادية .. تشبّث بغد أفضل

إقبال على مصالح الهجرة في العاصمة الاقتصادية .. تشبّث بغد أفضل

"أنا هنا من أجل الحصول على بطاقة الإقامة في المغرب؛ لأنني أرغب في الاستقرار به وإنشاء مشروع سياحي"، تروي "كونداجيديت"، مواطنة من دولة إفريقيا الوسطى، حلّت، صباح اليوم الخميس، بمصلحة الهجرة وجوازات السفر التابعة لعمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا.

رحلة الحصول على بطاقة الإقامة

كان لافتا، صباح اليوم الخميس، تواجد عشرات من المواطنين المتحدرين من دول جنوب الصحراء الذين توافدوا على مكتب الهجرة من أجل تسوية وضعيتهم القانونية بالبلاد؛ وذلك تفاعلا مع إعطاء الملك محمد السادس تعليماته إلى اللجنة الوطنية المكلفة بتسوية وضعية وإدماج المهاجرين بالمغرب من أجل الإطلاق الفوري للمرحلة الثانية من عملية إدماج الأشخاص في وضعية غير قانونية.

الشابة المتحدرة من إفريقيا الوسطى أكدت أنها كانت تتابع دراستها بجامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان، وهي الآن تطمح إلى الاستقرار بالمغرب، مشيرة إلى أنها ترغب في إنشاء مشروع لها من أجل العمل هنا.

تروي "كونداجيديت" لهسبريس أن غياب بطاقة الإقامة يُشكِّل عائقا أمامها لاستكمال دراستها بالماستر، وبالتالي استحالة إقامة مشروع لها بالمغرب والاستقرار به.

الشابة التي درست الفندقة استحسنت هذه العملية التي دعا إليها الملك محمد السادس، قائلة: "أنا سعيدة بهذه العملية، وأشكر الملك عليها، عاش الملك"، مضيفة أنها "فرحة بهذا الاستقرار الذي تنعم به البلاد".

أما عز الدين عبد الله اسحاق الحاج، شاب سوداني متزوج بمغربية، فاستحسن المبادرة ووجه شكره إلى العاهل المغربي، مؤكدا أن مشاكل منعته من الحصول على بطاقة الإقامة.

ويقول الشاب السوداني لهسبريس: "بالرغم من كوني أكتري منزلا، إلا أنني لا أستطيع الحصول على شهادة السكنى، وبالتالي الحصول على شهادة الإقامة"، مضيفا أن "هذه الشهادة تعد مشكلا بالنسبة لي وتعوقني".

واعتبر المهاجر السوداني أن "هذه المبادرة من شأنها أن تحل المشاكل، وأتمنى أن أظل هنا، وأحصل على بطاقة الإقامة"، مضيفا: "إنْ حصلت عليها، فسيكون كل شيء متوفر، سواء الشغل أو غيره، خاصة أنني أتوفر على شهادات عليا".

وروت شابة تتحدر من السينغال معاناتها اليومية بسبب عدم توفرها على بطاقة الإقامة، وأوردت أنها تعاني من التحرش في الشارع، وكذا سوء التعامل معها في العمل، مشيرة إلى أن حصولها على هذه البطاقة سيمكنها من تجاوز هذه العقبات وتصبح تتمتع بكامل الحقوق التي يتوفر عليها المواطن المغربي.

استنفار بمصلحة الهجرة

صباح اليوم، يقول رضوان نوالي، رئيس مصلحة الهجرة وجوازات السفر، "توافد إلى حدود منتصف النهار حوالي 50 مهاجرا من جنسيات مختلفة"، وأضاف، في تصريحه لهسبريس، أن حوالي سبعة ملفات باتت جاهزة تنتظر فقط التأشير عليها من طرف اللجنة المختصة المكونة من مصالح مختلفة.

وأبرز نوالي، ضمن تصريحه، أن هذه العملية "تأتي بناء على التعليمات الملكية السامية، وسيستفيد منها مواطنون من دول جنوب الصحراء، وشرق آسيا، وسوريا وغيرها".

وتهم هذه العملية، بحسب المتحدث نفسه، "المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير شرعية إلى التراب الوطني، والأجانب المتزوجين بمواطنات أو مواطنين مغاربة، والأجانب المتزوجين بأجانب آخرين يقيمون بصفة شرعية بالمغرب، وكذا الأطفال أبناء الزيجات، بالإضافة إلى الأجانب المتوفرين على عقود عمل فعلية، والأجانب المصابين بأمراض مزمنة".

ولتسوية وضعية هؤلاء المهاجرين، يضيف المتحدث، يتطلب الأمر توفير مجموعة من الوثائق، ضمنها ما يثبت هوية المتقدم بالطلب، والإدلاء بوثائق أخرى بالنسبة للمهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير شرعية للتراب الوطني، منها وثيقة مسلمة من طرف إدارة مؤسسة عمومية أو خاصة، كالجامعات والمؤسسات التعليمية وغيرها.

وجندت مصلحة الهجرة وجوازات السفر بأنفا موظفيها، اليوم الخميس، من أجل التفاعل الايجابي مع المهاجرين الذين توافدوا عليها؛ حيث يعمل بعضهم، كما عاينت هسبريس، على الإجابة عن استفسارات طالبي البطاقة، إلى جانب تلقي الطلبات التي يعمل المهاجرون على ملئها داخل مقر المصلحة.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.