مواجهات الأحزاب وتصفية الحسابات السياسية تفسدان تشكيل الحكومة

مواجهات الأحزاب وتصفية الحسابات السياسية تفسدان تشكيل الحكومة

"لا حل، في الأفق، للأزمة الحكومة التي استمرت لثلاثة أشهر في سابقة من نوعها في تاريخ المغرب"، هي الجملة التي أكدها أكثر من مسؤول حزبي لهسبريس؛ وذلك بعد بلاغ رئيس الحكومة، أو بلاغ "انتهى الكلام" الذي أعلن خلاله عبد الإله بنكيران نهاية المشاورات مع الحزبين الرئيسين المعول عليهما المشاركة في الحكومة، وهما التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية.

ما يزكي هذا الطرح هو ما خرجت به قيادة حزب العدالة والتنمية، عندما أعلنت في بلاغ لها أنها "تتبنى تبنيا كاملا ما ورد في بلاغ رئيس الحكومة المكلف، وتعتز بمضامينه"؛ وذلك ضمن الاجتماع الاستثنائي والذي خصص لمدراسة مسار المشاورات الخاصة بتكوين الحكومة ومضامين البلاغ الصادر عن رئيس الحكومة يوم الأحد الماضي.

إبراهيم الشافعي، رئيس المركز المغربي للدراسات القانونية والسياسات العمومية، يرى، في تصريح لهسبريس، أن الحديث عن الوصول إلى مرحلة اللاعودة هو حكم استباقي، مبررا ذلك بكون "المشهد السياسي المغربي يتميز بخصوصية الانفتاح على جميع الفرضيات، وإن ظهرت في بادئ الأمر أنها مستحيلة".

وبعدما اعتبر الباحث في العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة أن لغة البلاغات والتصريحات لا تؤثر في لغة العروض والمناصب في الحكومة المقبلة، أكد أن الأحزاب السياسية تعتبر هي المساهمة الأكبر في الأزمة التي عرفها المشهد السياسي في مرحلة تشكيل الحكومة، مشددا على "أن البلاغات الرسمية المتعددة أو حتى التصريحات الإعلامية حوّلت هدف تشكيل الحكومة إلى فضاء لتصفية الحسابات السياسية".

وفي هذا الصدد، أكد الشافعي أن "بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المناصر لبنكيران كان ردة فعل انفعالية"، مشيرا إلى أن "البلاغ كان مناصرا لبنكيران ومؤيدا له وردا قاطعا على من اعتقد أن من الإمكانية الدستورية تعيين شخص ثان من البيجيدي لتشكيل الحكومة في حالة فشل الشخص الأول".

وكانت قيادة "البيجيدي" أعلنت تبنيها لما صدر عن الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة المعين بخصوص وقف المشاورات مع حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، رابطة انفراج الوضع بتراجعهما عن موقفها من التشبث بحزبي الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري.

ووفقا لمصدر الجريدة، فقد أعلنت الأمانة العامة لـ"المصباح" عن استمرار الوضع الراهن كما هو عليه إذا لم تتراجع الأحزاب المعنية بالمشاورات عن فرض شروطها على رئيس الحكومة المكلف، مبرزا أنه تم عرض جميع السيناريوهات الممكنة للنقاش من لدن قياديي الحزب.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.