بلقاضي يحذر من حدوث "انقلاب" على حكومة بنكيران المرتقبة

بلقاضي يحذر من حدوث "انقلاب" على حكومة بنكيران المرتقبة

فضل ميلود بلقاضي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، توصيف الحالة السياسية التي يعرفها تشكيل الحكومة بـ"المأزق والتعثر"، بعيدا عن مسمى "البلوكاج"، موضحا أن هناك قوى ظاهرة وخفية ساهمت في هذا الواقع السياسي الذي يعيشه المغرب؛ وهي، من وجهة نظره، "صاحبة القرار النهائي".

وطرح بلقاضي، في ندوة "انتخاب رئيس مجلس النواب وسيناريوهات تشكيل الحكومة"، التي نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام بالرباط، استغرابه مدى تشبث رئيس الحكومة المعين، عبد الإله بنكيران، بحزبي الاستقلال و"التقدم والاشتراكية"، مقابل تشبث رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، بكل من الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وفيما اعتبر الجامعي المغربي أن أخنوش جاء حديثا إلى عالم السياسة وأصبح فاعلا أساسيا في المعادلة السياسية بالمغرب، خاصة في موعد انتخاب رئيس مجلس النواب ومشاورات تشكيل الحكومة، شدد بلقاضي، في مقابل ذلك، على أن حزب العدالة والتنمية مازال فاعلا قويا في اللعبة السياسية، وزاد: "قوة الحزب يستمدها من زعيمه بنكيران، الذي إن رحل فسيعرف تراجعا".

وتابع المتحدث ذاته بأن "حزب المصباح"، الذي لقي صعوبة في لم شمل أغلبية حكومية منذ موعد السابع من أكتوبر التشريعي الماضي، بعد تعيين بنكيران مكلفا بتشكيل الحكومة، "معروف بالانضباط وبالديمقراطية الداخلية واستثمار موارده، ويحترم نظامه الداخلي والأساسي"؛ فيما أكد أن ما أسماها "القوى الخفية"، دون أن يحددها، "والتي تريد هزم بنكيران"، "نسيت أنها تعمل الآن على تقويته دون أن تدري".

"إذا ذهبنا إلى انتخابات سابقة لأوانها فستزداد قوة حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، فيما سيكون الخاسر الأكبر هو الاستثناء المغربي والخيار الديمقراطي الذي يبدو أنه يجهض الآن"، يقول بلقاضي حول القادم في مسلسل المشاورات الحكومية، ملمحا إلى كون بنكيران يتعامل مع الفرقاء السياسيين في هذا المشوار "بحسن نية وغير متشبث بالسلطة، وملتزم بمواقفه.. لكن للصبر حدود".

ويتوقع بلقاضي ألا تستمر الحكومة المرتقبة، في حالة تشكيلها، لمدة خمس سنوات، "فقد يحدث انقلاب"، وفق تعبيره، مبررا رؤيته هذه بكون الحكومة ستتشكل في وقت مأزوم، "وفي ظرفية تغيب فيها الثقة بين الفاعلين السياسيين، خاصة أن كثيرا من الأحزاب لا تملك استقلالية في اتخاذ قراراتها".

ومن التكهنات التي يميل إليها بخصوص تشكيل الحكومة، يقول ميلود بلقاضي إن المسار قد يمضي صوب منحيين اثنين، "وفق ما يريده بنكيران بحكومة مشكلة من أحزاب الأغلبية السابقة، أو وفق ما يريده أخنوش بإقحام الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي ورفض الاستقلال"، مضيفا: "ليس هناك مؤشر على أن تشكيل الحكومة سيكون غدا، في ظل صمت الفاعلين السياسيين".

شارك هذا المقال: