تنسيقية التقاعد تتهم النقابات بـ"الخذلان" وركوب موجة المطالب

تنسيقية التقاعد تتهم النقابات بـ"الخذلان" وركوب موجة المطالب

"بالوحدة والتضامن لي بغيناه يكون يكون".. كان هذا الشعار العريض الذي رفعه العشرات من المشاركين في مسيرة التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، يوم الأحد أمام مقر البرلمان بشارع محمد الخامس بالرباط؛ لكن هذا الشعار لم يجسد على أرض الواقع، وغابت الوحدة والتضامن، وكانت السمة البارزة في احتجاجات يومه الأحد هي الانقسام.

وأفاد بلاغ سابق للتنسيقية الوطنية لـ"إسقاط خطة التقاعد وإلغاء معاشات الوزراء والبرلمانيين" بأن هذه الهيئة الأخيرة "ارتأت تحويل مكان انطلاق المسيرة من ساحة باب الحد إلى الساحة الموجودة قبالة مبنى البرلمان"، مبررة ذلك باتهامها لمن أسمتها "مجموعة من النقابات المتواطئة بدورها في تمرير هذه الأنظمة المشؤومة (التقاعد)، ونظرا للمستجد الخطير والذي يهدف إلى تمييع النضال في المغرب وضرب المحطات النضالية السيادية والجريئة للتنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد".

التنسيقية، التي اختارت أن تحتج لوحدها بعيدا عن التنظيمات النقابية، لم تكن مسيرتها بحجم مسيرة النقابات التي انطلقت من باب الحد وصولا إلى البرلمان، فيما دفعها اقتراب مسيرة النقابيين من مقر المؤسسة التشريعية إلى الشروع في التحرك نحو شوارع أخرى وسط الرباط من أجل استكمال الاحتجاج.

هذا التحرك لم يكن بسهولة، بل انقسمت مواقف أعضاء التنسيقية بين مؤيد للبقاء أمام البرلمان وبين الانضمام إلى المسيرة الثانية للنقابات أو التحرك نحو شوارع أخرى من أجل استكمال الاحتجاج خوفا من "ركوب النقابات على مطالب التنسيقية"، حسب المؤيدين لهذا الطرح.

وقال عبد الغني أوصالح، عضو اللجنة الوطنية للتنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، إن التنسيقية اختارت أن تجسد هذه الوقفة بشكل مستقل عن جميع الإطارات النقابية؛ لأنها "محصنة بمبادئ وميثاق شرف ينص على أن جميع المناضلين مرحب بهم، ولكن بنزع القبعات النقابية"، مشددا على أن التنسيقية ليست إطارا سياسية، وإنما تدافع عن مطالب واضحة، وهي إلغاء الخطة الحكومية للتقاعد وإلغاء معاشات البرلمانيين.

"النقابيون يريدون أن يضعونا في موقف سلبي؛ لأن التنسيقية هي أول من دعا إلى محطة 5 مارس"، يقول أوصالح في حديث لهسبريس، مشددا على أن هذه الخطوة كانت منذ ثلاثة أشهر في إطار برنامج نضالي، "فإذا بنا نرى أن النقابات قامت باتحاد نقابي وتريد أن تنسف التنسيقية؛ لأنها هي التي استطاعت أن تجتمع حول موقف إلغاء معاشات البرلمانيين والوزراء وإلغاء الخطة الحكومية لإصلاح التقاعد"، على حد تعبير المتحدث ذاته.

وفي الوقت الذي أكد فيه أن التنسيقية هي إطار حر تتكون من أناس متضررين ومتضررات يقفون من أجل إلغاء التقاعد وإلغاء "ريع البرلمانيين"، شدد أوصالح على أن ذلك يعطي قوة لها، بالتأكيد على أنها غير تابعة لأية نقابة؛ "لأن النقابات فشلت في الدفاع عن التقاعد، وأزمت الموظف، وشاركت في تمثيلية مرور التقاعد، ولا يمكن اليوم أن تدافع عني هي التي أسهمت في هذا الوضع".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.