تأديب بادو وغلاب يثير اتهامات لشباط بالخضوع إلى "إملاءات"

تأديب بادو وغلاب يثير اتهامات لشباط بالخضوع إلى "إملاءات"

قدم محمد الزهاري استقالته النهائية من اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب في حزب الاستقلال؛ وذلك على خلفية المجلس الوطني الأخير الذي بت في الملتمس الذي قدمه كل من كريم غلاب وياسمينة بادو لإعادة النظر في القرار الذي أصدرته اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب.

وفي الوقت الذي تحدث فيه عن عدد من الخطوات التي كانت سليمة خلال انعقاد المجلس، عدّد الزهاري، ضمن استقالته التي وجهها إلى الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، مجموعة من الخروقات التي شابت مسطرة البت في الملتمس.

ومن أبرز هذه الخروقات، أورد الزهاري أنه كان من المفروض أن ينسحب طالبو الملتمس من القاعة؛ لأن المجلس برمته سيتحول إلى هيئة استئناف للتداول في الملتمس، والاستماع إلى مقترحات أعضاء المجلس، أو مناقشة مقترحات يتقدم بها رئيس المجلس الوطني.

وقال الزهاري: "بخلاف ما كان متوقعا، صرح رئيس الجلسة بأن المجلس الوطني مطالب بمسك العصا من الوسط، والخروج بقرار لا وجود فيه لغالب أو مغلوب، منتصر أو منهزم، وبأن القاعدة القانونية تؤكد أن الاستئناف لا يمكن له رفع العقوبة، وهو تصريح مخالف للواقع القضائي حيث إن محاكم الاستئناف في عدة حالات رفعت من مدة العقوبة".

واعتبر العضو السابق في اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب أن ذلك يمثل تجاوزا لسلطة الرئاسة التي اختارت التوجيه؛ "فرئيس المجلس الوطني كان مطالبا بتكليف لجنة للصياغة لإعداد محضر لمداولة المجلس (كهيئة استئناف) وإعلان مشروع القرار الذي ستفرزه المداولة للبت فيه، وصياغة الحكم الاستئنافي وتلاوته علنيا وحضوريا (بعد المناداة على طالبي الملتمس لولوج القاعة)"، على حد تعبيره.

وذهب الزهاري أبعد من ذلك، حينما خاطب شباط بالقول: "ما شكل صدمة بالنسبة لي هو أن تعطى لكم الكلمة في الأخير، خلافا للمسطرة المتفق عليها، لتقدموا ملتمسا إلى المجلس الوطني يقضي بتخفيض العقوبة من ثمانية عشر شهرا إلى تسعة أشهر"، متسائلا عن كيفية تقديمه لملتمس تخفيض العقوبة.

وأوضح المتحدث ذاته: "لست معترضا على تخفيض العقوبة أو إلغائها، ولكنني أرفض رفضا مطلقا أن نكون كأعضاء لجنة منحها المشرع الحزبي مهمة التحكيم والتأديب اشتغلنا لمدة شهر تقريبا خلال ست جلسات احترمنا فيها الضوابط القانونية ومكنا خلالها المخالفين من شروط وضمانات المحاكمة العادلة، وفي الأخير تتم تسوية الملف سياسيا بعيدا عن الضوابط القانونية"، على حد تعبيره.

واعتبر الزهاري أن ما وقع يؤكد أن "التحكم مازال حيا يسري في بعض أجنحة قيادة الحزب"، وتوجه بالكلام إلى الأمين العام حميد شباط قائلا: "إن ميلكم لتسوية الملف سياسيا، بعيدا عن احترام الضوابط القانونية، يعني أنكم فتحتم فراغات وثقبا جديدة في قيادة الحزب بالخضوع لإملاءات تستمد مرجعيتها ممن يخوضون حربا بالوكالة ضد حزب الاستقلال، وضد مؤسسة الأمين العام".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.