عقبات تقف أمام انضمام المغرب إلى منظمة غرب إفريقيا

عقبات تقف أمام انضمام المغرب إلى منظمة غرب إفريقيا

لا تبدو طريق المغرب للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا مفروشة بالورود، بعد أن كان الملك محمد السادس قد عبر عن رغبة المملكة في الانضمام إلى هذا التجمع الإقليمي كعضو كامل العضوية.

وأبدى المغرب رغبته في الالتحاق بهذه المجموعة نهاية فبراير المنصرم، حيث أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن هذا الطلب يأتي "انسجاما مع مقتضيات المعاهدة المؤسسة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا واستيفاء لكامل معايير العضوية فيها. وتأتي خطوة المغرب تتويجا للروابط القوية على المستوى السياسي والإنساني والتاريخي والديني والاقتصادي مع البلدان الأعضاء بهذه المجموعة".

وفي الوقت الذي عبرت فيه جونسون سيرليف، الرئيسة الحالية للمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، بترحيبها بطلب المغرب لكي يكون عضوا كاملة العضوية ضمن المجموعة ظهرت مواقف تناقض هذا التوجه، وتؤكد أن هذا الالتحاق قد يتسبب في خلل في أشغال المجموعة.

ومن هذه الأصوات الرافضة لانضمام المغرب، مارسيل دي سوزا، رئيس لجنة المنظمة الإقليمية، الذي قال في حوار مع إذاعة "RFI" الفرنسية إنه سيتم العمل على وضع لجنة مشتركة ستعمل لمدة شهر ونصف الشهر من أجل التوقيع على اتفاق شراكة اقتصادية مع المغرب، وإعلانه شريكا متميز.

وشدد سوزا على أن منح المغرب صفة العضوية الكاملة في التجمع الإقليمي سيجعل هذا التجمع أمام خرق لميثاق منظمة الاتحاد الإفريقي التي قسمت القارة إلى خمس تجمعات إقليمية اقتصادية، مشيرا إلى أن القرار النهائي حول التحاق المغرب بالمنظمة سيتخذ على مستوى رؤساء الدول الأعضاء.

وبالرغم من حديثه عما اعتبرها المشاكل المرتبطة بدخول المغرب إلى المنظمة، فإنه شدد على أن المؤكد هو الحفاظ على علاقات متميزة جدا مع المغرب، خاصة على المستوى الاقتصادي، مستدلا في ذلك بدور الأبناك المغربية الموجودة في بلدان المنطقة، خاصة التجاري وفا بنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية، بالإضافة إلى الشراكات على مستوى البنيات التحتية.

وذكر المسؤول في هذه المنظمة أنه مباشرة بعد طلب المغرب، تلقت المنظمة طلب العضوية الكاملة من قبل سفير تونس، معبرا عن سعادته بذلك، مقابل تأكيده على أن لا بد من توسيع التعاون من أجل الاندماج بشكل أكبر، فيما يبقى قرار انضمام أعضاء جدد في أيدي رؤساء البلدان.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.