الرميد يشيد بـ"الربيع المغربي" ويشكو "التشويش" على الإنجازات

الرميد يشيد بـ"الربيع المغربي" ويشكو "التشويش" على الإنجازات

بدا مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، متوجسا من أن لا يقنع عرضه الحاضرين بمنتدى طنجة الاجتماعي الرابع، وهو يكشف عن تقييمه للوضع الديمقراطي والحقوقي بالمغرب، حيث قال إنه يحتاج إلى ساعة ونصف لرسم صورة واضحة، في ظل إصراره على وجود تطور ملحوظ يتجاوز أحيانا ما يحدث في دول أوروبية.

وخلال مشاركته في اللقاء الذي نظمته، اليوم الجمعة، مؤسسة طنجة الكبرى للشباب والديمقراطية بعنوان "المسار الحقوقي بالمغرب والرهان الدمقراطي"، قال الرميد إن الحقوقيين المغاربة يطالبون بعدة مطالب مهمة، لكن حين تتحقق هذه المطالب يستهينون بما يتم تحقيقه، مستدلا بما اعتبره "اهتماما ضعيفا بتقليص سلطات المحكمة العسكرية أو استقلال المؤسسة القضائية مثلا".

وأشار الرميد إلى أن الإنجازات الإيجابية المحققة بالمغرب "يتم التشويش عليها من طرف البعض"، مضيفا أن تقييم التطورات الإيجابية على مستوى الديمقراطية وحقوق الإنسان لا يمكن أن يكون موضوعيا إلا بمرور الزمن، إذ إن "الأجيال القادمة ستكون لها القدرة على إبراز أهمية ما يتحقق حاليا".

وكشف وزير الدولة بأنه مقتنع بعدم إمكانية وجود تطور ديمقراطي وحقوقي إلا بتوفير ثلاثة شروط، هي المؤسسات الحامية والقوانين الحاضنة والإرادة المُفَعِّلة.

واعترف بأن المغرب عاش العديد من "الارتباكات الحقوقية"، خاصة عقب أحداث 16 ماي 2003، إذ أوضح أن "المغرب كاد يدخل في أزمة لولا الربيع العربي سنة 2011، الذي صحح المسار". وقال إن النسخة المغربية منه كانت في المستوى، حيث أفرزت دستور 2011 الذي أسس لمنظومة حقوقية وفق المعايير الدولية رغم تباطؤ مسار تنزيلها.

وأقر الوزير المكلف بحقوق الإنسان بأن التطور الحقوقي والديمقراطي بالمغرب يعاني "اختلالات تتطلب ثقافة حقوقية راسخة، ليس لدى الطبقة الحاكمة فقط، ولكن أيضا لدى المؤسسات الوسيطة من أحزاب سياسية ونقابات ومجتمع مدني"، مشيرا إلى أننا "أمام دستور نوعي، وإن كنت لا أومن بالنص وحده لحماية حقوق الإنسان، إذ لا بد من الإرادة، غير أن الدستور يؤسس للانتقال الديمقراطي الفعلي، وهذا ما يؤكده التنصيص على أن الخيار الديمقراطي أضحى من ثوابت المملكة".

وعرج الرميد على مبدأ استقلالية القضاء المنصوص عليه دستوريا، باعتباره أحد أبرز وجوه التطور الديمقراطي والحقوقي بالمغرب، فالمؤسسة القضائية "أصبحت مستقلة تماما من الناحية النصية، لكن لا يمكن أن يشعر المجتمع بذلك إلا إذا مارس القضاة استقلالهم"، يضيف الرميد، مشيرا إلى أن المغرب يتفوق على تجارب بعض الدول الأوروبية بهذا الخصوص، على غرار استقلالية المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يعتبر أكثر استقلالية من نظيره الإسباني المعين من قبل البرلمان، على حد تعبير الرميد.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.