جيش إلكتروني مغربي يخطط لإسعاد مليون مواطن عربي

جيش إلكتروني مغربي يخطط لإسعاد مليون مواطن عربي

في مبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى المغرب، قرر "جنود السعادة" إطلاق مبادرة تهدف إلى إسعاد مليون عربي وخلق 13 حدثا سعيدا في توقيت موحد.

ويتعلق الأمر بـ"جيش إلكتروني"، مكون من مجموعة من الشباب الذي خصص حياته لإنقاذ الناس من الانتحار والكآبة، وينشط في عالم الإنترنيت منذ سنة ونصف السنة. كما يخوض الشباب المنخرط في هذه المبادرة الإنسانية اللافتة ما يعتبرونها "حرباً" من نوع خاص ضد "حزن كل من سوّلت له نفسه أن يكون حزينا أو تعيساً أو متذمراً"، على حد تعبيرهم.

ويقول "جنود السعادة، إنهم اختاروا، منذ البداية، العالم الافتراضي كمعسكر لخوض المعارك السعيدة، معتمدين على هجوم إلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي المتركز في وقت واحد على الشخص التعيس؛ "لكن ننقل من حين إلى آخر حربنا إلى العالم الواقعي، سواء من خلال المساعدة على الأرض أو من خلال سلسلة أحداث مجنونة تقذف بالناس إلى السعادة مجبرين".

وتسعى المبادرة إلى جمع مليون عمل سعيد بجمع مليون توقيع في العالم العربي قبل حلول اليوم العالمي للسعادة المتزامن مع الـ20 من مارس المقبل، حيث تدعو العريضة إلى إطلاق التحدي من خلال توقيع العريضة الذي يعني الموافقة على القيام بعمل سعيد بسيط، وتصويره بالفيديو أو بصورة، ثم تحدي 5 أفراد من الأصدقاء للقيام بالشيء ذاته، في حين خصّص رابط من أجل التوقيع على العريضة.

وبتعاون مع شركاء المبادرة من الجمعيات في 13 مدينة مغربية، تمكن "جنود السعادة" من توفير كل ما يلزم لتنظيم سلسلة أحداث تحت عنوان "أجيو تعيشو الصغر"؛ وهي الحفلات التي تبتغي إعادة المغاربة إلى الجزء السعيد من طفولتهم، من خلال فقرات أغاني سبيستون ومقاطع فيديو وفقرات فكاهية والكثير من السعادة بأبسط الإمكانات.

"صحيح أن عملنا الأساسي هو في الأنترنيت؛ غير أننا نخرج، من حين إلى آخر، إلى العالم الواقعي"، يقول حمزة الترباوي، أحد عساكر "جنود السعادة"؛ وذلك سواء من أجل مساعدة ضحايا الحزن أو من أجل تنظيم سلسلة مبادرات سعيدة.

ويوضح الترباوي، في تصريح لهسبريس، أن من بين تلك المبادرات حملة الأحضان المجانية، وهي حملة عالمية لإسعاد الناس والوحيدين في الشوارع عن طريق الأحضان؛ "لكننا كنا مصرين على أن تكون بنسخة مغربية، حيث أخذنا معنا شخصية الرجل الحديد الشهيرة عند الأطفال ثم ذهب إلى مستشفى الأطفال في الدار البيضاء من أجل إمتاع الصغار واحتضانهم بدفء".

وتابع المتحدث ذاته أنه جرى تنظيم احتفالية باليوم العالمي للسعادة، وتمت استضافت أسعد المغاربة ممن استطاعوا جمع المال والتغلب على العائق الصحي والتخلص من القيود وغيرهم، ليعرفونا بمعنى السعادة الحقيقي.

وأبدى الترباوي ترحيبه بكل الفئات العمرية، مهما كان توجهها وخلفياتها وعمرها، من أجل الانضمام إلى المشروعين، سواء مشروع مليون عمل سعيد أو مشروع 13 حفلاً في اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس المقبل.

وعن أسباب اختيار هذا التوقيت بالذات، قال الترباوي إنه يأتي بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة الذي يتصادف مع 20 مارس، "وبالرغم من أن الوقت ضيق، فإننا استطعنا ضمان الأحداث الثلاثة عشر، ونستطيع بفضل كرم رواد الأنترنيت وعشقهم للتحدي أن نحقق رقم المليون عمل خير في وقت ضيق جدا"، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن العمل السعيد لا يعني القيام بشيء ضخم؛ "فتكفي وردة أو بسكويت لصغيرة أو كلمات دعم لعامل نظافة أو مسامحة شخص أو المساهمة في صلح من أجل أن نصل إلى هذا الهدف".

شارك هذا المقال: