هكذا أدت "جلسات شاي" إلى إراقة الدماء بمخيم "أكديم إزيك"

هكذا أدت "جلسات شاي" إلى إراقة الدماء بمخيم "أكديم إزيك"

لليوم الثالث على التوالي، يستمر الاستماع لإفادات المتهمين في قضية أحداث "اكديم إزيك"، في غرفة الجنايات الاستئنافية بسلا، حيث شرعت المحكمة في الاستماع إلى المتهم العربي البكاي، بعد أن كانت قد استمعت في اليومين الماضيين لخمسة متهمين في هذه القضية.

ونفى العربي البكاي جميع التهم المنسوبة إليه، وجل ما ورد في محضر الضابطة القضائية، وكذا ما قاله خلال مرحلة الاستنطاق التفصيلي أمام قاضي التحقيق بحضور الدفاع.

وبدأ الاستماع إلى البكاي من قبل المحكمة في حدود الساعة العاشرة وعشرين دقيقة صباح اليوم الأربعاء، وذكر أنه لم يكن له أي عمل قار، بل دأب على القيام بأعمال حرة، قبل أن يتم اعتقاله في مدينة الداخلة بعد الأحداث، كما أنه كان من أوائل المتوجهين إلى المخيم، حيث قام بوضع خيمة له هناك رفقة عائلته، معتبرا أن المخيم كان "شكلا احتجاجيا حضاريا"، على حد تعبيره.

وخصص للعربي البكاي حيز زمني كبير من أجل تقديم إفاداته حول التهم المنسوبة إليه، إذ تم توقيف الجلسة لدقائق من أجل تمكينه من قسط من الراحة قبل استكمال الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه؛ فيما شدد على أن توجهه إلى مخيم "إكديم إزيك" كان الهدف منه هو وضع حد "لحالة التهميش التي كان يعيشها"، وكشف مجموعة من الكواليس التي سبقت إقامة المخيم، على عكس عدد من المتهمين السابقين الذين كانوا قد شددوا على أنهم جاؤوا إليه بشكل عفوي، دون أن يكون هناك أي تنظيم.

وفي وقت اعتبر أن التنظيم في المخيم كان عشوائيا، شدد على أنه لم يكن يحمل سوى مطالب اجتماعية، ولم يسبق له أن غادر تجاه الجزائر، مشيرا إلى أن السواد الأعظم من الصحراويين كانوا يعبرون عن مطالب اجتماعية صرفة.

"لم أستقبل أي إملاء من أحد ولم أغادر المخيم منذ بدايته، وعناصر من الدرك الملكي كانت متواجدة منذ البداية"، يقول البكاي، الذي ذكر أنه كان آخر من دخل إلى المخيم في الليلة التي سبقت التدخل، وذلك بإذن من والي الأمن، كما كان معه، حسب راويته، عدد من الأشخاص، هم البرلمانية السابقة عن حزب التقدم والاشتراكية كجمولة بنت أبي، وزوجته والحسين الزاوي والحسن الكنتاوي؛ وكان هذا الدخول في حدود الساعة الثالثة صباحا.

وتمت مواجهة المتهم بمحضر الضابطة القضائية، الذي ورد فيه أنه اتفق مع بعض الأشخاص في إطار تنسيقية، خاصة النعمة الأسفاري والشيخ بنكا، من أجل مقاومة تدخل عناصر الدرك الملكي، ودهس عناصر الأمن، ونقل بعض الأشخاص من المخيم، وهو ما نفاه، مشيرا إلى عدد من التفاصيل التي تهم الموضوع.

وكشف البكاي ما أسماها "جلسات شاي" مهدت لتنظيم المخيم، مشددا في الوقت ذاته على أنها لم تكن سوى دردشة، إذ كان التنظيم عفويا ما بين 10 إلى 15 أشخاص، كانوا يلتقون في البيوت، فيما كانت زوجته الوحيدة من المقربين إليه التي تعلم بذلك، نافيا أن يكون إلى جانبه حينها أي من المتهمين.

وذكر المتهم ذاته أنه كان من بين أعضاء لجنة الحوار في مخيم "أكديم إزيك"، إلى جانب عبد الله التوبالي، والديش الضافي والحسين الزاوي، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق قبل فض المخيم على الاستجابة لعدد من المطالب الاجتماعية التي كانت ترفعها الساكنة، لكن دون أن يتم الاتفاق على إخلائه.

شارك هذا المقال: