المحاكمة المدنية لمتهمِي "اكديم إزيك" تصل يومها الثالث بمشادّات

المحاكمة المدنية لمتهمِي "اكديم إزيك" تصل يومها الثالث بمشادّات

أجواء مشحونة تلك التي عرفتها ثالث جلسات محاكمة المتهمين في قضية "أكديم إزيك" على التوالي، حيث اضطر القاضي يوسف العلقاوي إلى الخروج عن هدوئه المعتاد، ورفع الجلسة إثر المشادات الكلامية التي نشبت بين هيئة دفاع المتهمين وبين دفاع عائلات الضحايا.

هذا التوتر استمر أمس الأربعاء، خلال الاستماع لإفادات المتهم محمد الأمين هدي، الذي اختار أن يرد على التهم الموجهة إليه، من خلال ما خطه في مذكرة، حيث عرض خلالها روايته لما كان يقوم بها قبل وخلال وبعد أحداث "أكديم إزيك" الدامية.

وذكر الأمين هدي أنه لم يكن موجودا في المخيم يوم تفكيكه؛ بل كان في مدينة العيون، في حين عاين أعمال العنف التي عرفتها المدينة بالتزامن مع ما حدث في المخيم، واعتقل يوم العشرين من نونبر بأحد فنادق العيون، حينما كان يهم بإرشاد طبيبتين بلجيكيتين تنشطان في منظمة "أطباء بلا حدود".

المثير في إفادة الأمين هو أنه تحدث عن زيارته للجزائر في شتنبر من سنة 2010، حيث شارك في إحدى الندوات التي أقيمت هناك، إلى جانب عدد من المتهمين المتابعين في هذا الملف؛ أبرزهم النعمة الأسفاري، ما جعل هيئة دفاع الضحايا تتساءل عن العلاقة بين هذه الزيارة وبين إقامة مخيم "أكديم إزيك"، مباشرة بعد ذلك.

وفي الوقت الذي التزم فيه المتهم بقراءة ما خطه في المذكرة التي بين يدية ردا على التهم، واجهه وكيل الملك بالأقوال التي قالها أمام قاضي التحقيق، حينما قال إنه التحق في المخيم، في حين أنه قال أمام المحكمة، أمس، إنه لم يقطنه قط، حيث سبق للأمين أن صرح في الاستنطاق التفصيلي، بتاريخ 23 مارس 2013، بأن فرقا أمنية من الساكنة هي التي كانت تقوم بتسيير الأمن بالمخيم، كما سبق له أن قال خلال الاستنطاق التمهيدي إنه كان يراقب قوات الأمن العمومية خلال فترة إقامة المخيم.

ومن أكثر ما أثار ضجة داخل القاعة هو قيام المتهم بوضع لاصق على فمه، رفضا للإجابة عن أسئلة هيئة دفاع الضحايا. وهذا ما أثار غضب كل من المحامي إبراهيم الراشيدي والمحامي عبد الكبير طبيح والمحامي عبد اللطيف وهبي، الذين سجل القاضي أسئلتهم؛ لكن المتهم رفض الإجابة عنها.

واشتدت المواجهة بين دفاع المتهمين وبين الضحايا حينما قال طبيح إنه يدافع عن عائلة ضحية يشعر بالإهانة في قبره الآن، في وقت يرفض فيه المتهم الإجابة. وهذا ما أثار غضب المتهمين ودفاعهم، بالإضافة إلى القاضي يوسف العلقاوي، الذي ذكر الحاضرين بما تنص عليه المادة الأولى من المسطرة الجنائية، والتي تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، مبديا تمسكه بمسألة قرينة البراءة.

وركزت جل أسئلة دفاع عائلات الضحايا على علاقة كل متهم بآخر، النعمة الأسفاري وسفره إلى الجزائر، إذ تساءل طبيح عن ظروف سفر سابق له إلى فرنسا حينما تعرف على الأسفاري وتصريحات سابقة له أمام الشرطة.

شارك هذا المقال: