أوجار يستعرض حصيلة وزارة العدل لـ2018 ويثمن إصلاح القضاء

أوجار يستعرض حصيلة وزارة العدل لـ2018 ويثمن إصلاح القضاء

قال محمد أوجار، وزير العدل، إن "الوزارة قامت السنة الماضية بمجهود كبير لتنزيل الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية، والذي توج بتنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وانتقال رئاسة النيابة العامة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض؛ مع مواكبتها لهذه السلطة الجديدة خلال مرحلة التأسيس عبر تقديم كل أشكال الدعم البشري والمالي واللوجستيكي لتمكينها من الاضطلاع بمهامها كاملة".

وأضاف أوجار، الذي جاء محملا بكتاب وصلت صفحاته 750 صفحة، تلخص منجزاته داخل الوزارة، أن مصالحه "انكبت سنة 2018 على الاشتغال في ورش تحديث وتطوير الإدارة القضائية والارتقاء بها لتلعب دورها كاملا في عملية الإصلاح التي تشهدها منظومة العدالة بالمغرب"، مشددا على أنه "تم وضع الآليات القانونية والتنظيمية لعمل المفتشية العامة لوزارة العدل في ظل الوضع المؤسساتي الجديد الناتج عن استقلال السلطة القضائية، وتحديد الاختصاصات والمهام التي ستضطلع بها".

وأوضح وزير العدل، في لقاء عشية اليوم الخميس بالمعهد العالي للقضاء، أنه "خلال الفترة الممتدة من شهر ماي 2018 إلى نهاية دجنبر من السنة نفسها أنجزت المفتشية العامة لوزارة العدل عددا من مهام التفتيش، تمثلت في إجراء أبحاث في وقائع همت 05 محاكم ابتدائية، هي ابن جرير، بن أحمد، طنجة، تارودانت، وادي الذهب، ومحكمتين استئنافيتين، هما مراكش والدار البيضاء، ومحكمة إدارية واحدة هي المحكمة الإدارية بالدار البيضاء؛ كما قامت بمهمة تفتيش انصبت على المديرية الفرعية بوجدة".

ولفت أوجار الانتباه إلى أنه "على مستوى رسم معالم السياسة الجنائية، قامت الوزارة بضمان الفعالية والنجاعة في محاربة الظاهرة الإجرامية بكل أشكالها، إضافة إلى القيام بالمراجعات التشريعية اللازمة على مستوى القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، اللذين من المنتظر أن يحدثا - بعد المصادقة عليهما – نقلة حقوقية نوعية، وثورة كبيرة في السياستين التجريمية والعقابية ببلادنا، وسيساهمان بشكل فعال في تطوير وتقوية آليات العدالة الجنائية".

وارتباطا بنفس الورش المتعلق بتعزيز الحقوق والحريات، يضيف المصدر ذاته، "كان للإجراءات التي اتخذتها الوزارة في إطار اللجنة المكلفة بالتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير أكبر الأثر على محاصرة هذه الظاهرة الخطيرة والحد منها؛ وهي إجراءات تم تعزيزها بإحالة عدد من النصوص التشريعية على البرلمان سنة 2018، تهم مدونة الحقوق العينية والقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون الالتزامات والعقود، والتي ستحقق بعد دخولها حيز التطبيق الوقاية والردع المطلوبين، وستمكن من الحد من هذه الظاهرة التي كانت موضوع رسالة ملكية موجهة إلى وزير العدل".

وحسب المسؤول الحكومي فقد "تميزت سنة 2018 بتحقيق محاكم المملكة نسبة نجاعة عالية ومهمة، سواء على مستوى البت في القضايا أو على مستوى تنفيذ الأحكام القضائية؛ إذ بلغ عدد القضايا المحكومة سنة 2018 ما مجموعه 2.967.047 قضية، وبلغت نسبة القضايا المحكومة من القضايا المسجلة 102,23%، ونسبة القضايا المحكومة من القضايا الرائجة 83,19%، وتراجع عدد القضايا المخلفة إلى 599.710 قضايا بعدما كان عددها سنة 2016 يقارب 620.000 قضية".

وفي الإطار نفسه، سجل أوجار أن "مؤشر تحصيل الغرامات والإدانات النقدية عرف تطورا مهما، إذ واصل منحاه التصاعدي سنة بعد أخرى ليصل هذه السنة إلى تسجيل مبلغ إجمالي يقدر بـ292.121.070 درهما، بعدما سجل سنة 2017 ما مجموعه 290.432.862 درهما، وسجل سنة 2016 ما قيمته 279.290.721 درهما".

شارك هذا المقال: