"يوم دون سيارات" .. حملة تكافح التلوث بشوارع البيضاء والمحمدية

"يوم دون سيارات" .. حملة تكافح التلوث بشوارع البيضاء والمحمدية

هل يمكن أن يعيش المغاربة بدون سيارة ولو ليوم واحد؟ سؤال معقد بات من الصعب الإجابة عنه في الظرفية الحالية، لاسيما داخل المدن الكبرى للمملكة التي لا يمكن الاستغناء فيها عن وسائل التنقل الخاصة في ظل أزمة النقل العمومي، وهو ما دفع العديد من الفاعلين المدنيين إلى إطلاق مبادرة فريدة من نوعها تروم التحسيس بخطورة التلوث الذي يطبع الفضاء الحضري.

"يوم بدون سيارة" حدث تنظمه جمعية "دار البيئة"، وهي شبكة لجمعيات الدار البيضاء للبيئة والتنمية المستدامة، بغية تحسيس الساكنة بالأضرار الصحية والبيئية المترتبة عن تلوث الهواء، في الـ 13 من أكتوبر المقبل، بالتزامن مع اليوم العربي للبيئة، علما أنه أكبر يوم بدون سيارة في القارة الإفريقية، وذلك بشراكة مع مجموعة من المتدخلين الرسميين.

وستشمل النسخة الرابعة من مبادرة "يوم بدون سيارة" مجموعة من المناطق بكل من الدار البيضاء والمحمدية، بحيث سيُمنع ولوج السيارات إليها من الساعة العاشرة صباحا إلى غاية الرابعة بعد الزوال، وسيتخلل الحدث تنظيم مجموعة من الأنشطة التوعوية والورشات من أجل تحسيس الساكنة والمسؤولين أيضا بأهمية الحفاظ على البيئة.

في هذا الصدد، قال سعيد السبتي، رئيس جمعية "دار البيئة"، إن "الحدث يأتي في ظل مشاكل التلوث التي تؤرق الصحة العمومية بالدار البيضاء بسبب المضاعفات الصحية المترتبة عن تلوث الهواء، المترتب بدوره عن المراكز الصناعية واستعمال وسائل النقل"، مبرزا أنه "يجب توعية الساكنة بخطورة الغازات السامة التي تُسبّبها وسائل النقل الجماعية".

وأضاف السبتي، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "حملة بدون سيارة تستهدف مجموعة من المناطق التي يُمنع ولوجها من قبل السيارات، وهي ثماني مناطق في الدار البيضاء ومنطقة واحدة في مدينة المحمدية"، مشددا على أن "الساكنة سوف تستغل هذه الفضاءات من أجل التنزه والترفيه كأنما يتعلق الأمر بحديقة عمومية".

وأوضح الفاعل عينه أن "الحملة تنظم بشراكة مع مجموعة من المتدخلين المحوريين، حتى نتمكّن من توعية الناس بخطورة تلوث البيئة من جهة، وتحسيس المسؤولين الماسكين بزمام الأمور بضرورة مضاعفة المجهودات التي تخص السياسات العمومية ذات الشأن بالمجال البيئي من جهة أخرى، ومن ثمة التقليل من الأمراض الصحية المتعلقة بالجهاز التنفسي والقلب بالدرجة الأولى".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.