العقار وتذاكر السفر .. مشاكل تنغص عودة مهاجرين للوطن

العقار وتذاكر السفر .. مشاكل تنغص عودة مهاجرين للوطن

تخصّص الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، ومعها السلطات الإقليمية والمحلية بمختلف المدن والأقاليم، يوم العاشر من شهر غشت من كل سنة للاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج؛ حيث يتوافد العشرات من أفراد الجالية على مقرات العمالات من أجل عرض مشاكلهم وهمومهم، عوض تخليد المناسبة بما يقتضيه الاحتفال بعودتهم إلى أرض الوطن، سواء كانت الزيارة مرتبطة بالفترة الصيفية فقط، أو برجوعهم إلى مسقط رؤوسهم بصفة نهائية.

ويستغل المهاجرون المغاربة يومهم الوطني الذي يصادف فترة تواجد أعداد كبيرة منهم بالمغرب، من أجل ملاقاة المسؤولين الإقليميين والجهويين والمركزيين عن القطاعات العمومية، والتواصل مع عمّال الأقاليم وولاة الجهات التي يقطنون بها، أو يرغبون في الاستثمار فوق ترابها، غير أن مواضيع اللقاءات لا تخرج عن دائرة المشاكل والصعوبات والعراقيل التي تعترض تلك الفئة من أبناء الوطن.

وتُعتبر المشاكل المرتبطة بالعقار من أكثر القضايا والملفات التي تأبطها عدد من المهاجرين خلال تخليدهم اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج؛ حيث أشار مختوم بوزكري، بصفته مهاجرا مغربيا بالديار الإيطالية، في تصريح لهسبريس، إلى أن مشكلا بإحدى الوداديات التي انخرط فيها رفقة اثنين من أبنائه استغرق 12 سنة، ولم يجد طريقه إلى الحل، إلى حدود اليوم، وهي المعاناة التي يعيشها عدد من المغاربة المقيمين بالخارج.

وعن المشاكل التي تشغل بال المهاجرون المغاربة، أشار بوعزة الدكراوي، بصفته فاعلا جمعويا بالمغرب وإيطاليا، إلى أن الملفات التي توضع لدى السلطات الإقليمية يتمّ حلّ بعضها بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، في حين تُحال باقي الملفات على المصالح المختصة والإدارات المعنية بها من أجل إيجاد حلول لاحقا.

وطالب المتحدث، عبر تصريح لجريدة هسبريس، بضرورة تحسين ظروف التواصل بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمصالح والإدارات المعنية بملفاتهم، من خلال إنشاء مكتب خاص بهم، من أجل استقبالهم وتدارس قضاياهم ومشاكلهم، حتى يتم إيجاد حلول لها في الوقت المناسب.

أما أحمد الناجيب، أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالديار الفرنسية، فأشار إلى أن أنه قضى أربعين سنة في بلاد المهجر، وكلما عاد إلى أرض الوطن، واجه مشاكل متنوعة، من بينها ضرورة إعادة سيارته إلى فرنسا قبل مرور 6 أشهر على تواجدها بالمغرب، متسائلا عن سبب تحديد سن الستين للتخلص من هذا الإجراء لدى المهاجرين المغاربة.

وأشار المتحدث، في تصريح لهسبريس، إلى أن المهاجرين المغاربة يحاولون إيصال معاناتهم إلى المسؤولين، ومن ضمنها غلاء ثمن تذاكر السفر من ديار المهجر إلى أرض الوطن، وإجبارهم على الذهاب والإياب من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، أو المنارة بمراكش، في الوقت الذي يُعتبر مطار بني ملال الأقرب لعدد كبير من المهاجرين من مدن خريبكة والفقيه بن صالح وما جاورهما.

شارك هذا المقال: