الاعتداءات الجنسية تتفاقم بألمانيا .. ومغاربة في قفص الاتهام

الاعتداءات الجنسية تتفاقم بألمانيا .. ومغاربة في قفص الاتهام

كان لحادث التحرش الذي عرفته مدينة كولن الألمانية بداية يناير الماضي أثر بالغ على المهاجرين النظاميين وغير النظاميين، كما أن الضجة التي أثيرت حول هذه القضية التي تورط فيها عدد من المهاجرين من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وبينهم مغاربة، لم تضع حدا لحوادث التحرش، إذ كشفت معطيات حديثة صادرة عن مؤسسات ألمانية استمرار ارتكابها من طرف أجانب.

إلى جانب ذلك، ارتفعت نسبة الاعتداءات الجنسية في الولايات الألمانية الـ16؛ في حين كشف تقرير لمعهد gatestoneinstitute أن ألمانيا تجد نفسها تدور في حلقة مفرغة، خاصة أن معظم المعتدين الذين يثبت تورطهم في هذه القضايا تصدر في حقهم أحكام مخففة.

وفي وقت يقول أندري شولتز، رئيس جمعية الشرطة الجنائية، إن 90 في المائة من الجرائم الجنسية التي تم ارتكابها في ألمانيا سنة 2014 لا تظهر في الإحصاءات الرسمية، أكد مسؤول رفيع لجريدة "بيلد" الألمانية أن هناك تعليمات صارمة من أجل التبليغ عن جميع الجرائم التي يتم ارتكابها، خاصة من قبل اللاجئين والمهاجرين المقيمين في الديار الألمانية.

وخلال الفترة الأخيرة، تزامنا مع عدد من المهرجانات الموسيقية التي نظمت في المدن الألمانية، وجهت تهمة التحرش للاجئين ومهاجرين حديثي العهد بألمانيا. ولا يتوقف الأمر على مهاجرين قادمين من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بل أيضا على مهاجرين من أفغانستان وإريتيريا وعدد من الدول الإفريقية الأخرى، ما دفع وسائل الإعلام ألمانية إلى المطالبة بطرد المتورطين بعد إنزال أشد العقوبات عليهم.

وفي مقابل النظرة السوداوية التي ترسمها عدد من وسائل الإعلام الألمانية عن المهاجرين الأجانب، يتحدث أحمد كونتيش، عضو المجلس المركزي للجالية المغربية في ألمانيا، عن تداعيات الأحداث الأخيرة التي عرفتها البلاد بعد حادث كولن، خاصة أنه من سكان المدينة منذ أكثر من 30 سنة.

وقال كونتيش، في حديث لهسبريس، إن ملف كولن عرف الكثير من "البوليميك" من أجل إسقاط أحد المسؤولين الأمنيين في المدينة، متسائلا عن أسباب عدم كشف تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له فتيات ألمانيات ليلة رأس السنة إلا بعد أيام من وقوعه.

وأكد الناشط المغربي في ألمانيا أن هذه الحوادث تحدث كل سنة، وأصبحت بمثابة موعد اعتيادي يتصادف مع نهاية السنة؛ في حين شدد على أن عددا من المهاجرين الأجانب، خاصة من الجزائر وتونس، يخفون جنسياتهم الحقيقية ويقول إنهم مغاربة، وبعد أن يتم ترحيلهم يتم التأكد من أنهم لا يحملون الجنسية المغربية، ليعودوا من جديد إلى ألمانيا.

أما في ما يخص المغاربة الذين تورطوا في الاعتداءات الأخيرة، لم يتردد أحمد كونتيش في التأكيد أن أغلبهم جاؤوا إلى ألمانيا أواخر العام الماضي وبداية 2016، كما أنهم يدعون انتماءهم إلى سوريا من أجل الحصول على صفة اللجوء.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.