تهمة الشذوذ تلاحق شابين بفاس .. ومِثليون يطالبون بحمايتهم

تهمة الشذوذ تلاحق شابين بفاس .. ومِثليون يطالبون بحمايتهم

يتواجد شابان مغربيان حاليا رهن الاعتقال بمدينة فاس بتهمتي "الشذوذ الجنسي والسكر العلني"، بعد أن ضُبطا قبل أيام قليلة من طرف عناصر فرقة الدرّاجين في حديقة "ريكس" وسط العاصمة العلمية متلبسين بممارسة الجنس.

ومن المرتقب أن تنظر المحكمة الابتدائية بمدينة فاس في قضية "المثلييْن" في شهر شتنبر بعد أن قدما بداية هذا الأسبوع في حالة اعتقال أمام النيابة العامة، فيما انبرت أصوات مثليين مغاربة تطالب بالدفاع عن الشابين المعتقلين، والمطالبة بحماية حقوق مثليي الجنس في البلاد.

وقال الكاتب الفرانكفوني مثلي الجنس، عبد الله الطايع، في تصريح لهسبريس، إن "ما وقع للشابين المثليين بفاس، وقبلهما لعدد من مثليي الجنس في مناطق أخرى من المغرب، أمر محزن"، مشيرا إلى "تكرار وتوالي قصص اعتقال وتعنيف مثليين في أكثر من مدينة بالبلاد، وهو مؤشر مقلق".

وأكد مخرج فيلم "جيش الإنقاذ" أن "لا أحد من السياسيين المغاربة يريد أن يدافع عن حقوق المثليين، أو أن يتبنى ملف الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم الشخصية، وبالتالي تصبح اللا عدالة حيال هذه الفئة من المواطنين المغاربة أمرا اعتياديا وساريا في البلاد"، على حد تعبيره.

واسترسل الطايع بأن "المغاربة يسمعون، بين الحين والآخر، عن تعنيف أو اعتقال مثليين جنسيا، ولا تحرك فيهم هذه الأخبار جفنا، ويكتفون برفع أكتافهم كأن الأمر لا يعنيهم، وكأن هذه ليست مشكلتهم"، مضيفا أنه "من قلة الإنسانية عدم الاكتراث بواقع وأوضاع مواطنين لهم هويات جنسية مختلفة".

وبعد أن أبدى الكاتب المثلي تعاطفه وتضامنه مع الشابين المعتقلين بفاس، طالب بتبرئتهما من تهمة "الشذوذ الجنسي" وإطلاق سراحهما، وقال: "لم يفعل الشابان شيئا، ولم يؤذيا أي شخص، فقد كانا فقط يحاولان العيش والحب بطريقتهما الخاصة، فدعوهما يعيشان الحياة"، وفق تعبيره.

وعلى المنوال نفسه سار إبراهيم، 24 سنة، ناشط مثلي على الإنترنت؛ حيث قال، في تصريح لجريدة هسبريس، إن "اعتقال شابين بسبب ميولاتهما الجنسية الخاصة مشهد يسيء لصورة المغرب الذي يسعى جاهدا إلى احترام حقوق الإنسان وصون الحريات الشخصية لمواطنيه".

وردا على سؤال يتعلق بأن الاعتقال جاء لأن الشابين كانا يمارسان الجنس في أحد أركان حديقة عمومية، وليس بسبب ميولاتهما وهويتهما الجنسية، قال الناشط ذاته "إن التضييق والاعتقال يطال مثليي الجنس، سواء مارسا الحب في شقة مغلقة، أو في شارع عمومي، أو في حديقة، أو حتى في البحر".

وكان مثليون مغاربة قد نظموا، قبل أسابيع خلت، حملة موسومة بشعار "الحب ليس جريمة"، طالبوا من خلالها بإلغاء الفصلين 489 و490 من القانون الجنائي المغربي، واللذين يجرم أحدهما العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، ويعاقب الثاني "كل مجامعة بخلاف الطبيعة" بالسجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات.

شارك هذا المقال: