العثماني: البرامج تتحكّم في تحرّكات الحكومة وليس الاحتجاجات

العثماني: البرامج تتحكّم في تحرّكات الحكومة وليس الاحتجاجات

رغم البرود الذي اتسمت به جلسة الأسئلة الشفوية المخصصة للسياسيات العمومية، بمجلس النواب، والتي أجاب خلالها رئيس الحكومة، سعد الدين العُثماني، عن الفوارق المجالية وسياسة حكومته في مجال الشباب، إلا أن الجلسة العامة لم تخل من مشادات واتهامات وجهت للحكومة تحديدا.

واتفقت الأغلبية والمعارضة، الثلاثاء، على أن تحركات الحكومة لا تكون إلا على شكل ردود فعل في بعض الأحيان، حسب ما عبر عنه نواب حزب الأصالة والمعاصرة، في وقت ترى الأغلبية، ممثلة في فريق الحركة الشعبية، أَن الاحتجاجات تعود بالدرجة الأساس إلى غياب عدالة مجالية بين المدن.

وفِي هذا الصدد، قال هشام المهاجري، البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، إن "ملف تقليص فوارق العدالة المجالية لا يحتمل الانتظار أكثر"، مبررا ذلك بكون "الأحداث التي عرفتها بعض المناطق في الأشهر الأخيرة تشير إلى أن فئة من المغاربة "عايشة مزيان ومرتاحة وفئة ما عايشاش مزيان وخرجات تطالب بحقها""، وفق تعبيره.

ودعا البرلماني المعارض رئيس الحكومة إلى البحث عن الحلول بعيدا عن نهج منطق رجال الإطفاء، الذي يتبع عند كل احتجاج عبر القيام بتنفيذ برامج، مشددا على أن "هذا أمر غير مقبول"، وزاد: "ما غيبقاش صندوق التأهيل الاجتماعي، بل سيُصبِح صندوقا للحراك الاجتماعي".

سعد الدين العُثماني أعلن رفضه الحديث عن كون حكومته تشتغل بمنطق رجال الإطفاء بالقول: "من احتج سنتجه إليه، ولكن لا يمكن أن نحقق كل مطالبه..ومن لم يحتج سنمضي إليه كذلك".

وفي وقت قال العُثماني إن الحكومة "لا تتحرك بناء على الاحتجاج، بل وفق برنامج يتم من خلاله نزول الوزراء إلى الميدان"، اعتبر محمد مبديع، رئيس الفريق الحركي، أن "موضوع الجلسة يفرض نفسه في سياق معروف، وهو الاحتجاجات التي تعرفها بعض الأقاليم، وخصوصا الحسمية، والتي أنتجها غياب التوازن بين المجالس والجهات"، مبرزا أن "معايير توزيع الميزانيات المخصصة للجهات فيها مشكل، لأنها تزكي تفاوت المجال، والمتضرر الأول هي القرى".

وعن الوضع الصحي الذي يثير احتجاجات بالجملة في الأقاليم، كشف العُثماني أنه "تم العمل على تقوية وتوسيع العرض الصحي بالوسط القروي عبر بناء وتوسيع وتجهيز مؤسسات جديدة للرعاية الصحية الأولية، التي انتقل عددها من 1938 سنة 2011 إلى أكثر من 2000 سنة 2015"، موردا أنه تم "إحداث ما يناهز 3070 منصبا جديدا لمهنيي الصحة و171 سكنا وظيفيا للممرضين والأطباء بالوسط القروي، كما تم إطلاق عملية تجهيز واسعة تروم توفير جهاز سكانير لكل إقليم، وجهاز تصوير بالرنين المغناطيسي لكل مستشفى جهوي".

وأكد العُثماني أنه تم إحداث وتفعيل وحدات مستعجلات القرب، ويبلغ عددها حاليا 90 وحدة موزعة على 12 جهة، وتسليم 327 سيارة إسعاف، وتعزيز التكفل بالحالات المستعجلة عبر تفعيل 4 وحدات للنقل المروحي، مشيرا إلى تفعيل برامج سنوية للوحدات الطبية المتنقلة، إذ ارتفع عدد الزيارات الميدانية للوحدات الطبية المتنقلة من 5500 سنة 2009 إلى 12618 سنة 2015.

شارك هذا المقال: