"العدل والإحسان" تبتهج لضعف تسجيل المغاربة في الانتخابات

"العدل والإحسان" تبتهج لضعف تسجيل المغاربة في الانتخابات

التقطت جماعة العدل والإحسان العدد الإجمالي لطلبات القيد ونقل القيد في اللوائح الانتخابية، الذي بلغ نصف مليون طلب، لتبدي استبشارها بما اعتبرته ضعفا في تسجيل المواطنين المغاربة في القوائم الانتخابية، تحضيرا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في السابع من أكتوبر المقبل.

واعتبرت "الجماعة"، عبر موقف صرفته في موقعها الإلكتروني الرسمي، أن العدد الإجمالي لطلبات القيد في اللوائح الانتخابية، الذي بلغ 500.305 طلبات، "يعكس بشكل واضح حجم العزوف المتنامي للفئات المجتمعية المختلفة، وخاصة الشباب، عن التسجيل، وعن العملية الانتخابية برمتها".

وتابعت "الجماعة" بأن "هذا الاعتراف بعدم قدرة الدولة، رغم آلياتها الجبارة والأحزاب بأدواتها الدعائية، على إقناع الشعب المغربي بالعرض السياسي الرسمي، يعكس فقدان الثقة في هذا المسار العابث الذي لم يقدم للبلد التنمية والتقدم والإقلاع والحرية والديمقراطية والكرامة، رغم كل المحطات الانتخابية التي عرفها المغرب".

وأورد هذا التنظيم الإسلامي أن عدد المغاربة غير المسجلين في اللوائح الانتخابية والمقاطعين لها يفوق 11 مليون مواطن؛ وهو ما يعني أن قرابة 10 ملايين ونصف مليون مغربي عازفون من الآن عن المسلسل العبثي الانتخابي ومقاطع لألعوبة المخزن التي استمرت ممارستها منذ "الاستقلال".

وأفاد عمر إحرشان، القيادي في "الجماعة"، بأن عدد الذين تسجلوا في قائمة الانتخابات المقبلة يمثل "أكبر عملية عزوف عن التسجيل في اللوائح الانتخابية"، مبرزا أنها "أضعف نسبة مقارنة مع السنوات السابقة التي لم تنزل فيها عن المليون طلب".

واسترسل إحرشان، ضمن "تدوينة" في صفحته "الفيسبوكية"، بأن "حملات التعبئة الحزبية والرسمية لم تفلح في جذب فئات جديدة للمسلسل الانتخابي، ما يؤكد أن الانتخابات في المغرب لم تعد ذات جاذبية للمواطن الذي أصبح عزوفه موقفا سياسيا احتجاجيا، لأنه السلاح الوحيد المتوفر لديه".

وذهب عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، إلى أن التحدي الأكبر أمام الجهة المشرفة على الانتخابات، تقنيا أو سياسيا، يبقى "هو إلغاء اللوائح الانتخابية واعتماد التسجيل التلقائي لاحتساب نسبة المشاركة على قاعدة الكتلة الناخبة الحقيقية، وليس المسجلة في اللوائح".

وأكمل إحرشان قائلا: "حينها سيعرف كل حجمه الحقيقي، وسيرى العالم أن الانتخابات في المغرب لا تفرز مؤسسات ذات تمثيلية؛ ولذلك فإنها مؤسسات أقلية تشتغل في واد والشعب يعاني في واد آخر".

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.