لجنة حقائق "أحداث الريف" تنادي بالحوار مع الزفزافي ورفاقه

لجنة حقائق "أحداث الريف" تنادي بالحوار مع الزفزافي ورفاقه

بررت لجنة تقصي الحقائق حول أحداث الحسيمة، التي شكلها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، المواجهات التي نشبت في الأيام الأخيرة بين متظاهري "حراك الريف" والقوات العمومية، بما وصفته بـ"الهجومات الاستفزازية" التي تعمد إليها الأخيرة ضد المحتجين، "والتي دفعتهم أحيانا إلى ردود فعل مماثلة".

اللجنة، التي قدمت تقريرها اليوم بالرباط بعد مهمة ميدانية قام بها نشطاؤها لمدة ثلاثة أيام بالحسيمة، بدءًا من السادس من الشهر الجاري، خلصت إلى أن رفض المؤسسات الحكومية فتح باب الحوار المباشر مع نشطاء الحراك الشعبي في الإقليم الريفي "يؤدي إلى مزيد من الاحتقان"؛ على أن هذا الواقع "يعود إلى الانتهاكات التي مست الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئة، ويتجسد في التهميش والإقصاء والعزلة التي عانت منها منطقة الريف منذ عشرينيات القرن الماضي".

ورصدت لجنة الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، المشكل من 22 جمعية حقوقية وطنية، "عدم تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ذات الصلة بالمنطقة"، وضمت خلاصاتها "عدم التناسب بين الإنزال الأمني وتدخلاته المفرطة في استعمال القوة ضدا على الحركة الاحتجاجية والمطلبية التي اعتمدت أشكالا سلمية في التعبير عن مطالبها العادلة والمشروعة".

الخلاصات تحدثت أيضا عن كون "لجوء السلطات الأمنية إلى الاستخدام غير المتناسب والمفرط للقوة يطرح عدة استفهامات لدى الرأي العام المحلي والوطني ولدى المراقبين الحقوقيين عن مدى جدية الدولة في احترام التزاماتها الدولية والوطنية في موضوع حقوق الإنسان"، مسجلة كذلك "كثافة وجسامة الانتهاكات المرتكبة في حق ساكنة إقليم الحسيمة من الاعتقالات التعسفية وعسكرة المنطقة ومنع التجول وتهريب الساكنة"؛ على أنه واقع "يدعو إلى التخوف من وقوع انتهاكات قد ترتقي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وفي ما يخص التوصيات المستعجلة التي رفعتها "لجنة تقصي الحقائق حول مجمل التطورات التي يعرفها إقليم الحسيمة" إلى الجهات المسؤولة في الدولة، فهمت "العمل من أجل وضع حد لحالة الاحتقان التي لازالت تشهدها الحسيمة وسن تدابير وإجراءات مستعجلة، مدخلها إطلاق سراح جميع معتقلي الحراك قصد إعادة مد جسور الثقة والحوار بين مختلف أطراف التوتر"، مع الدعوة إلى "إنهاء وإلغاء المتابعات المرتبطة بملف حراك الريف والمتضامنين معه داخل وخارج المغرب".

وحثت الهيئة ذاتها على "فتح حوار مسؤول مع قادة الحراك قصد القطع مع المقاربة الأمنية واعتماد مقاربة تشاركية في البحث وإيجاد حلول للمشاكل المطروحة والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للساكنة"، كما دعت إلى "جبر الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت ساكنة الحسيمة"، مع ضرورة "التعجيل بإصدار ظهير يلغي ظهير العسكرة الذي يهم أقاليم الحسيمة ومكناس وابن سليمان".

شارك هذا المقال: