عمر الزيدي يتذكر .. هكذا كان الشيخ ياسين يُكَفر "سكان السجن"

عمر الزيدي يتذكر .. هكذا كان الشيخ ياسين يُكَفر "سكان السجن"

الحلقة 14

يعد عمر الزيدي واحدا من مؤسسي اليسار الجديد بالمغرب، هذا المكون السياسي الذي ظهر بالمغرب بُعيد الاستقلال مباشرة لأسباب مرتبطة بالتحولات الإقليمية والدولية التي شهدها العالم آنذاك.

كما أن عمر الزيدي يعتبر من مؤسسي حركة "لنخدم الشعب" ذات النزوع الماركسي اللينيني، حيث تأسست هذه الحركة داخل بيته رفقة بعض الأسماء التي لا تزال على قيد الحياة، منها من تنكر "لنخدم الشعب" وارتمى في أحضان "عدو الأمس"، بينما ظل الزيدي يشتغل في أحضان المجتمع، من العمل السياسي والأفكار الحالمة في التغيير إلى العمل من خلال المجتمع المدني.

في هذا الحوار، الذي تنشره هسبريس منجما، سنحاول أن نرصد التاريخ الثقافي لمدينة سلا، وهي المدينة التي نشأ فيها صاحبنا/الزيدي، وكذا التوقف عند التنشئة الثقافية والسياسية لجيل اليسار الجديد، ومعرفة جزء من الذاكرة/التاريخ الراهن للمغرب من خلال جيل آمن بالتغيير عن طريق الثورة فتحول إلى الإيمان بالتغيير المدني.

كيف حدث ذلك؟ هذا ما سوف نعرفه من خلال هذه السلسلة من الحوارات.

كيف أصبحت "لنخدم الشعب" بعد استشهاد المنتصر البريبري؟

كان الشهيد يشكل العلبة السوداء للتنظيم، تهاوت كل علاقاته، ولم يمهلنا الحكم لاستجماع القوى. ففي الوقت الذي كنت أبحث فيه عن إمكانيات تجديد الاتصال بالعديد من العلاقات وأتهيأ لإصدار جريدة "الطريق" صحبة أفقير علي، وهو من مؤسسي إلى الأمام حوكم في المحاكمة الأولى لليسار الجديد سنة 1973 وكان من الذين غادروا السجن سنة 1980، جاءت حملة الاعتقالات التي عمت ربوع المغرب في يناير 1984.

كنا أنا ونجيب نهيئ لتنظيم الذكرى الأولى لاستشهاد المنتصر، وهي مناسبة لا محالة كانت ستحيي العديد من العلاقات لإنعاش التنظيم. الاعتقالات عصفت بكل شيء، بحيث عمت أرجاء الوطن وشلت جميع فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حيث كان يتواجد المناضلون والمناضلات، وكذا أغلب تعاضديات الطلبة، القدامى والجدد.

كانت حملة تؤشر على خوف الحكم من التظاهرات القوية التي عمت أغلب مدن المغرب. انطلقت حملة الاعتقالات بخطاب ملكي حول الأحداث مساء يوم الأحد 23 يناير.

كيف كانت أحداث يناير 1984؟ ولماذا تم اعتقالك؟ هل كنت مشاركا في الأحداث؟

انطلقت التظاهرات في عدة مدن مثل مراكش وبني ملال وتطوان والعرائش والناضور والحسيمة والرباط وسلا وغيرها، احتجاجا على مذكرة فرض رسوم على الباكلوريا، وتحولت إلى مطالب اجتماعية حول التهميش والفقر وغلاء المعيشة والبطالة إلخ.. فواجهتها السلطات بعنف كبير، خاصة في مناطق الشمال حيث نزلت إلى الشارع المدرعات العسكرية في مدن الناضور والحسيمة وتطوان، وتبع ذلك حملة من الاعتقالات طالت جميع مناطق المغرب.

لم تكن لي أي علاقة بالأحداث، بل كنت مواظبا على عملي، أتنقل من سلا إلى الصخيرات يوميا لتقديم حصص التدريس لتلاميذ ثانوية الإدريسي بالصخيرات. اعتقلت لأن السلطة عاشت فترة هلع وارتباك فزجت بكل مشتبه به في السجن.

وكيف تم اعتقالك؟

مباشرة بعد انتهاء الخطاب الملكي يوم الأحد 23 يناير1984، طرق البوليس باب منزلي، قفزت ابنتي فدوى إلى النافذة، وهي لم تبلغ بعد 10 سنوات من حياتها، فقالت لي "إنهم البوليس يا أبي". لقد أصبحت كل العائلة، بصغيرها وكبيرها، تعرف البوليس.

قفزت من سطح سكناي إلى منزل الوالد وهو لازال بالحياة آنذاك وقلت له "البوليس يطرق بابي، من الأحسن أن تخرج إليهم وتعرف ما هي نواياهم وتصدهم عن باب منزلي". ذلك ما فعل، فطلبوا منه بأن أزورهم بمركز الشرطة في سلا. قضيت الليل أفكر فيما يجب القيام به، فالخطاب الملكي تكلم عن منشورات "إلى الأمام" والإسلاميين والصهاينة(؟؟؟)، وأنا لا علاقة لي بكل هذا.

حسمت أن الأمر يدخل في إطار الحملة العامة وقد يتطلب مني محنة أسبوعين أو شهر في مخفر الشرطة، وهذا أحسن من الدخول في السرية من جديد، مع ما يمكن أن يجره من متاعب للأسرة والأبناء.

يوم الاثنين 24 يناير صباحا، وبالمناسبة ففي هذا اليوم كنت مدعوا للمشاركة في ندوة بكلية العلوم بالرباط لإحياء ذكرى حظر "أ.و.ط.م"، توجهت إلى مركز الشرطة، رحبوا بي بأدب في البداية، ملؤوا استمارة التعريف واحتفظوا بي جالسا على كرسي طيلة اليوم، عند موعد انتهاء عملهم نقلوني إلى غرفة أخرى، فوجدت هناك عبد السلام لعزيز (الأمين العام الحالي للمؤتمر الوطني الاتحادي).

بقينا الاثنين جالسين فوق الكراسي ليل نهار، قضينا الثلاثاء كاملا ويوم الأربعاء صباحا سيأخذني أحد الجلادين بعدما ثبت العصابة على عيني قائلا "اصبر ما صبر إخوتك". في البهو سمعت صوت الكوميسير "رمزي"، الذي استطعت الإفلات من يده سنة 1974، يصرخ ويقول "ما تسولو هاد ولد الق... حتى تقتلوه".

فهمت ساعتها أنها مسألة انتقام، فقضيت أسبوعا من العذاب لم يسبق لي أن قضيت مثله، كل يوم "حفلة" وآخرها "حفلة" يوم السبت التي دامت من الساعة العاشرة صباحا حتى ما يفوق الخامسة، بعدها سيتم نقلي إلى الرباط. حين وصلت إلى الرباط لم أتلق أي تعذيب في التحقيق، فهمت ساعتها أن الرباط هي التي طلبتني وكلفت شرطة سلا باعتقالي وتسليمي، وأن تعذيبي أسبوعا في سلا، لم يكن إلا انتقاما.

مرة واحدة تعرضت للتعذيب في هذا الاعتقال بالرباط كانت بغرض التأديب نظرا للمقاومة التي أبديناها للحراس في المخفر الذين أرادوا سرقة دخان القطيبي ميلود، فأديت الثمن بحفلة تعذيب أنا والقطيبي ميلود والمجلاوي نيابة عن باقي أفراد الزنزانة، وهي الحفلة التي تركت لي عاهة في ركبتي لمدة تفوق أربعة أشهر.

كنا في مخفر الشرطة بالرباط مكدسين، ما يفوق 30 نفرا في زنزانة لا تتجاوز مساحتها 2،5 متر مربع، كنا ننظم النوم في الليل، بحث ¼ المعتقلين يبقى واقفا ليتمكن الباقي من النوم. كان في المحتجز مناضلون ومناضلات من أطياف مختلفة، مناضلون ومناضلات محسوبون على اليسار الجديد مثل الفقيد عبد الجبار بنشقرون، علي أفقير، الرداحي، جمال بلخضر، سعيد بنجلون، عبد الجليل ناظم، القطيبي ميلود، بوشعيب المغاري، الزنزوني بوجمعة، جمال عبد الناصر، إدريس أومحند وآخرون، وأغلبهم لم تعد تربطهم باليسار أية علاقة، فقط سبق أن اعتقلوا سابقا في إطار اليسار الجديد.

كان كذلك مناضلون قاعديون مثل محمد مجاهد، كميرة عبد العالي، عبد العالي معلمي، الورياشي ابراهيم (أصبحت كنيته حاليا "الدرقاوي"). ومناضلون محسوبون على الاتحاد الاشتراكي-اللجنة الإدارية (حزب الطليعة فيما بعد) مثل محمد الصبار، عينوس يحيى، الحنتامي عبد العزيز، حيطان محمد، وآخرون. ومن التقدم والاشتراكية، اكرين محمد وأخوه اكرين امحمد، سليك، وآخرون.

بالإضافة إلى هؤلاء كان معنا أعضاء في العدل والاحسان من ضمنهم أرسلان والشيباني وعضوين آخرين، تم الإفراج عنهم من مركز الشرطة بحيث لم يحولوهم إلى سجن لعلو معنا، في حين تم إلحاق أربعة شبان بنا في السجن، وزعوا منشورا يطالبون فيه بإطلاق سراح عبد السلام ياسين وباقي المعتقلين السياسيين، من ضمنهم عبد النبي الشراط.

وهل التقيت عبد السلام ياسين في السجن؟

نعم، وكانت بيننا علاقات طيبة، بحيث كان بيننا حديث ونقاش مستمر، تقريبا يوميا حين يخرج من زنزانته، وطلب مني كتبا لفلاسفة عرب كتبوا عن التراث الإسلامي وسلمته ما كان بحوزتي. كان بيننا نقاش طويل حول كتاب "النزعات المادية في الإسلام" لحسين مروة، كما ناقشنا اجتهادات "ياسين الحافظ" حول التأخر التاريخي.

كان يفضل العيش وحده في الزنزانة، بحيث باستمرار كان يرفض استقبال الأشخاص الذين اعتقلوا بسببه، فكنت بصفتي عضو لجنة الحوار مع الإدارة أضطر للبحث لهم عن زنازين أخرى. فهو بالإضافة إلى كونه كان يرفض استقبال من يعتقل بسببه، كان يكفر من سكن معنا، كان يعتبرنا كفارا وحين سكن في زنازيننا عبد النبي الشراط كفره.

كان يكفرنا رغم أن مجموعة بنعمرو عبد الرحمان والفقيد أحمد بنجلون هم الذين أخرجوه من زنازين الحق العام وأوجدوا له زنزانة. حين التحقنا بسجن لعلو في الرباط وجدنا من سبقونا في اعتقالات 8 ماي 1983، بنعمرو وبنجلون والفلاحي محمد والعربي خروج الذي أسكن ياسين معه في البداية وأعطاه سلهاما.

كم قضيت في سجن لعلو؟

حكم عليّ بسنة سجنا، قضيتها بالتمام والكمال. تركت ابني غسان في سن أقل من ستة أشهر وهو ثالث أبنائي. التعريفة في الحكم كانت معروفة مسبقا في الرباط: سنة لقدماء اليسار الجديد، 8 أشهر للقاعديين و6 أشهر للذين سيصبحون حزب الطليعة، و4 أشهر للتقدم والاشتراكية. الاستثناء الوحيد كان في حق إدريس نعناع الذي حكم عليه بسنتين لكون البوليس عثروا على دفتر له يحمل خريطة للمغرب لا تضم الصحراء المغربية.

ماذا تضمن محضر المتابعة لكي تحاكم بسنة؟

المحاضر كانت عبارة عن أضحوكة، كانت المحاضر عبارة عن "فوطوكوبي" لكل المتابعين حسب تصنيف الأحكام. فالمحضر الذي توبعت به نسخة طبق الأصل لمحضر أفقير علي وميلود القطيبي وجمال عبد الناصر وغيرهم. في تصنيفي سجلت الضابطة القضائية بأنني عضو في النقابة الوطنية للتعليم وكاتب عام لفرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وعضو قيادي في لنخدم الشعب ومتعاطف مع منظمة العمل الديمقراطي الشعبي.

أما فيما يخص الأفعال المنسوبة إلي، فإنني مسؤول على خلية في الرباط، ضمنها عبد الجليل الناظم وجمال بلخضر وعبد العالي بنشقرون، أعطيهم التوجيه لتحريك الإضرابات. أشرفت على المظاهرات في كل ثانويات الرباط، بحيث أذهب بنفسي إلى هذه الثانويات وأبدأ أطلق الصفير فيتجمع حولي التلاميذ وتنطلق المظاهرات، كسرنا المتاجر والثانويات والقطار و125 حافلة، إضافة إلى سيارات الخواص وسيارات الأجرة. كانت هذه الترهات والهذيان هو الذي ملأ المحاضر وعلى أساسها صدرت الأحكام.

تصوروا معي الأستاذ الجامعي عبد الجليل الناظم بقدره، الذي لا يكفيه وقته في البحث في مجالات اللغة والأدب، سيكون في خلية أعطيه أوامر كالطفل المراهق يذهب إلى الثانويات لإثارة الإضرابات والشغب (؟؟؟)، وتصوروا الدكتور جمال بلخضر المنهمك في أبحاثه في أهمية استعمال الأعشاب الطبية، والذي كان يعد مؤتمرا دوليا في الرباط حول الموضوع نفسه، سيذهب إلى الثانويات هو الآخر بتوجيهاتي.

والحال أن المؤتمر الدولي الذي أعده انعقد في الرباط في الفترة نفسها التي كانت تجري فيها جلسات الاستئناف، فتساءل المؤتمرون والصحافة الوطنية والدولية عن غياب الدكتور جمال بلخضر؛ ما اضطر محكمة الاستئناف إلى أن تصدر أحكاما في حق أربعة أشخاص بما قضوا وهم جمال بلخضر وعبد الجليل الناظم وسعيد بنجلون وعبد الكريم (الله ينعل اللّي ما يحشم).

بعد نهاية السجن ماذا فعلت؟

قبل الغوص في التطورات التي ستأتي، لا بد من استدراكين متعلقين بفترة الاعتقال، فهذا كان آخر اعتقال لي، لكن المضايقات والحرب ضدي من طرف السلطة استمرت، وكذلك العمل السياسي استمر بأشكال أخرى. الاستدراك الأول هو أن محمد الصبار (الكاتب العام الحالي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان) لما أكمل المدة المحكوم بها (6 أشهر)، تم نقله من سجن لعلو قبل خروجه إلى تطوان لمواجهة حكم غيابي بـ 30 سنة، ففي الوقت الذي كان يحاكم في الرباط، كان في الوقت نفسه يحاكم غيابيا في تطوان. حضرت الألطاف فتم إسقاط حكم تطوان (إنه العبث، كان مشى فيها).

الاستدراك الثاني: ونحن في سجن لعلو التحقت بنا مجموعة من المناضلين، عبد الغني القباج، عمر الفحلي، عبد الفتاح بوقرو، حسن بوطي العلمي، عبد الإله بنعبد السلام، نور الدين الأثير، إضافة إلى أحمد راكز الذي كان محكوما بـ 30 سنة في السجن المركزي بالقنيطرة. التهمة هي إعادة بناء منظمة 23 مارس السرية. فكانت الأحكام عموما بثمان سنوات، باستثناء الأثير الذي حكم عليه بـ 6 أشهر حبسا نافذا. أغلق قوس الاستدراكات.

بعد مغادرتي السجن في 5 فبراير 1985، أول قضية واجهتني هي مرض الأب. كان وضعه الصحي يتدهور باستمرار ومواظب على عمله رغم ذلك. يرجع في المساء منهكا، فعمله لا يتطلب جهدا عضليا، كان رئيس مصلحة بوزارة النقل، لم يكن هناك ما يتعبه إلى تلك الدرجة. رفض زيارة الطبيب أيام العمل. أقنعته بزيارة الطبيب يوم 3 مارس وكان عيد العرش،

ولحسن الحظ أن أحد أصدقائه في الطفولة، الدكتور الزعري، بسلا، كان في المداومة. بعد الكشف عليه، وبخه وقال له إنك تأخرت يا صديقي. فطلب مني أن أنجز التحاليل بسرعة ودلني على مختبر في المداومة ذلك اليوم. ذلك ما فعلت، وحين أبلغته بنتائج المختبر، سلمني رسالة إلى مستشفى ابن سيناء وطلب مني الإسراع بنقله إلى المستشفى.

إنه مشوار 9 أشهر من الصراع والتسابق مع الموت، لكن القدر المحتوم انتصر فأسلم الوالد الروح فوق دراعي يوم 28 نونبر 1985، وهو يوصيني بأمي وإخوتي. أصيب بمرض السرطان ولم يكتشفه حتى وصل مرحلة الانتشار (ميتاستاز)، توفي قبل إحالته على التقاعد، فارقنا في سن 58 من عمره.

إنها مآسي الحياة، كل من عليها فان. ولكنها كذلك من متناقضاتها ومفارقاتها، ازداد لك ابن سنة 1983، وفقدت أباك سنة 1985...

صحيح، هناك دائما ذلك السر الفلسفي بين الحياة والموت، كما يقول إدغار موران، من الموت تنبع الحياة، وربما من شروط الحياة الموت.

أثار محضر الضابطة القضائية في متابعتك تعاطفك مع "منظمة العمل الديمقراطي الشعبي".. لماذا لم تنخرط في المنظمة؟

الأمر لم يكن بهذه البساطة، علاقاتي مع مناضلي المنظمة كانت دائما إيجابية يسودها الاحترام المتبادل، لكننا نختلف في تقديرات الوضع، ولم تتح فرص كثيرة للنقاش في هذا المجال خارج الفضاءات العامة التي تكون محكومة بشروطها. حضرت إلى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التأسيسي سنة 1983 صحبة الفقيد محمد التهامي الحكوشي، وهو كان من مناضلي 23 مارس الرافضين، صحبة عبد الله زنيبر المتواجد في فرنسا إلى الآن، تزكية التوجه الذي اتخذته المنظمة.

ففاجأني ونحن عائدون على متن القطار من الدار البيضاء إلى الرباط، حين قال لي: "أعتقد يجب مراجعة موقف عدم المشاركة مع المنظمة، يجب التفكير جديا في الانخراط"، أجبته بأن الأمر يتطلب التروي وملاحظة التجربة. كان الفقيد الحكوشي موزعا بين موقف عبد الله زنيبر الرافض وموقف محمد البريبري المنخرط في المنظمة، وكلهم من مناضلي 23 مارس، تنظيم "ب" السابق الذي كان يجمعنا جميعا في سلا.

شارك هذا المقال: