أريب: هذه خطوات إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس

أريب: هذه خطوات إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس

تعاني العديد من الأسر المغربية معضلة إدماج أطفالهم المتوحدين في مدارس التعليم بالمغرب، ويزداد الوضع تأزما عندما يتعلق بالعالم القروي والمناطق النائية.

لتسليط الضوء على هذا الموضوع، أجرت جريدة هسبريس حوارا مع الأستاذة أسماء أريب، الباحثة في التعليم الأساسي بمدينة هاميلتون الكندية، أكدت فيه أن قرار إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات لا يجب أن يكون قرارا متسرعا أو غير مدروس؛ لأنه أمر صعب، في ظل غياب البيئة الملائمة والمعلم المساعد وقلة وعي التلاميذ العاديين بتلك الفئة.

بداية، ما المقصود بدمج الأطفال ذوي الاحتياجات بالمدرسة؟

يستخدم مصطلح الاحتياجات لوصف صعوبة أو إعاقة أو أي عامل آخر قد يؤثر في تعليم الطفل. والإعاقة أنواع؛ منها ما يكون ظاهرا (كالإعاقة البصرية والسمعية والحركية)، والتعامل مع هذه الأخيرة سهل يتطلب فقط تطبيق إستراتيجيات وتوفير وسائل معينة؛ ومنها ما يكون داخليا في باطن الطف، لا نراها وإنما تنعكس من خلال سلوكه وتفاعله كما هو الشأن بالنسبة إلى إعاقات التوحد والتي تتطلب تقييما لكل حالة لتحديد الدعم النفسي والمعنوي. وبناء عليه، يقصد بدمج الطفل ذي الاحتياجات الخاصة التحاقه بالأقسام الدراسية العادية مع توفير الدعم له.

والدمج، في جوهره، مفهوم اجتماعي نابع من رفض العزل لأي طفل بسبب إعاقته. ويكون الهدف منه التقليل بقدر الإمكان من عزل هذه الفئة من الأطفال وإتاحة الفرص لهم للانخراط في الحياة الدراسية كأجراء للتأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم.

كيف يتم تحقيق دمج إيجابي للأطفال ذوي الاحتياجات بالمدرسة الكندية؟

البداية تكون بوضع ما يطلق عليه اسم الخطة التربوية الفردية، وتكون بإعداد ملف شامل لتشخيص درجة التوحد لدى الطفل (ضعيف أو متوسط أو شديد) أو تشخيص للإعاقة (حركية أو سمعية أو بصرية أو ذهنية)، وتقييم لقدراته الإدراكية والوقوف على نقاط القوة والضعف لديه. وعلى أساس نتائج التقييم، نضع خطة تربوية فردية لأهداف قصيرة أو طويلة المدى والتي على أساسها يتم تحديد طرق التعليم الواجب اتباعها من لدن المعلمـ (ة) المرافقـ(ة)؛ كتفعيل دور التكنولوجيا، إضافة إلى تعديل وتبسيط المنهج الدراسي ليتناسب مع قدرات ذوي التوحد. وفي مرحلة لاحقة، تأتي خطوة مهمة تتمثل في توعية تلاميذ القسم بكيفية التعامل مع فئة الأطفال ذوي الاحتياجات، حيث إن التفاعل الإيجابي سينعكس بشكل مفيد على سلوك الطفل من تلك الفئة، ويعمل على رفع الروح المعنوية لديهم وتحسن حالتهم النفسية.

ما هي الخطوات المهمة التي ترونها كفيلة لتحقيق دمج الأطفال المتوحدين بالمدرسة المغربية؟

أود أن أقول إن شعار "لكل طفل الحق في التعليم" لا بد أن يترجم إلى واقع ملموس. كما أن المسؤولية تجاه فئة ذوي الاحتياجات لا تقتصر، بكل تأكيد، على الأسرة وحدها؛ وإنما هي مسؤولية مجتمعية وبالتحديد مسؤولية وزارة التعليم. ومن ثمّ، فإن الحل يكمن في خلق برنامج بمراكز تكوين المعلمين يعمل على تأهيل معلمين مرافقين وتزويدهم بأساسيات التعامل مع مختلف الإعاقات بشكل عام!.

ما هو مضمون برنامج تأهيل المعلم المرافق بمدارس كلية التربية؟

هو برنامج يتضمن الجانب النظري الذي يتمحور حول سيكولوجية الطفل وأنواع الإعاقات، والجانب التطبيقي العملي الذي يكتسب من خلاله المعلم المرافق دراية بكيفية تنفيذ البرامج الفردية لتنمية وتطوير قدرات الأطفال ذوي الاحتياجات وطريقة التواصل مع الأسرة وكيفية تبسيط المقررات التعليمية؛ حتى تراعى القدرة الذهنية لدى الطفل المتوحد.

شارك هذا المقال:
  • لمناقشة آخر الأخبار مع أصدقائك و تتبع جرائدك المفضلة، سجل الآن!


    إحتراما لخصوصيتك لا نضع أي معلومات على فايسبوك.